تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
هنا من باب الموضوعية بخلاف ما لو لم يتطرق المعنى الجديد على اللفظ فإنه قد يرجع فيه إلى العرف كما لو كان معنى اللفظ غير مذكور في اللغة بل كان موكولا ومحالا إلى العرف كما يتفق كثيرا في القاموس حيث يقول معروف لكن اعتبار العرف هنا من باب المرآتية وهاهنا لم يذكر للمدّعي والمنكر في اللغة معنى يناسب الرّجوع اليه في المقام فلا بدّ في معنى المدّعى والمنكر من الرّجوع إلى العرف ولو من باب المرآتية ولم يتطرق على المنكر معنى في العرف بلا شبهة فالرّجوع في معنى المنكر إلى العرف ولو من باب المرآتية بلا مراء وامّا المدّعى فربما يتوهّم تجدد معنى عرفي له قضية ان الدّعاء والدّعوة لغة بمعنى الطلب ولا يساعده استعمالات الادعاء الا ان الأظهر ان معنى لغة يخالف معنى الدّعاء والدّعوة بناء على كون الارتفاع في المصادر والمشتقات والافعال سواء كان كل منها مجردا أو مزيدا شخصيّة نعم بناء علي كون الأوضاع المشار إليها نوعيّة لعلّة يتم القول بتجدّد الحقيقة العرفية والظاهر اتحاد معنى المدّعى والادّعاء لغة كما هو الحال في غالب المصادر والمشتقات وعلى اىّ حال فالظاهر من الادّعاء عرفا هو اثبات شخص امرا في حقه أو في حق غيره كادّعاء الاعلميّة من الشخص في حقة أو في حقّ غيره والظاهر بل بلا اشكال انه لا ينفك الادّعاء والاثبات في مقام الترافع عن السّكوت عند السّكوت وعلى منوال حال « 1 » المدّعي إذا عرفت ما تقدّم فنقول تحقيق الكلام في المقام انه ان كان الاستصحاب المعارض لأصالة صحّة العقد بعد اعتبارها هو استصحاب عدم الانتقال بان كان الاستصحاب حكميا فيقدّم اصالة صحّة العقود بناء علي تقديم الاستصحاب الوارد على المورود ويقتضى القول بذلك طائفة من كلمات المحقق والعلامة بل الظاهر أنه المشهور ومورد هذه المعارضة انما هو ما لو شك في خلوّ العقد عن المانع وثمرة تقديم اصالة الصحّة انما هي علي تقدير عدم اعتبار اصالة عدم المانع والا فعلي تقدير اعتبارها فلا بدّ من البناء على عدم المانع فلا يظهر الثمرة في تقديم اصالة الا الصحة من باب اعتضاد الأصل بالأصل وكذا ما لو شك في اشتمال العقد على شرط من شروط الصحّة مع الاغماض عن تقدّم الأصل الموضوعي اعني استصحاب عدم الشّرط المترتّب عليه الفساد وقد جرى المقدّس في حجر المجمع على تقديم استصحاب عدم الانتقال ويظهر ضعفه بما سمعت مع أنه قد جرى في غير موضع من كتاب البيع علي تقديم اصالة صحة العقود وان كان الاستصحاب موضوعيا والعمدة فيه ما لو كان الشك في اشتمال العقد على شرط من شروط الصحّة كالبلوغ واعتبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن وان أمكن تطرق المعارضة فيما لو كان الشك في بعض الاجزاء كما لو شك في الايجاب بناء علي كون الظاهر صحة العقد
هامش
( 1 ) الادعاء حال