تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١

رسالة في تعارض الاستصحاب واصالة صحّة العقود من مصنفات نحرير العلماء الاجلة والفقهاء الجلة وحيد الاعصار وفريد الادوار الزكي الألمعي أبى المعالي

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبعد فهذه كلمات في تعارض الاستصحاب واصالة صحّة العقود وقد حرت فيه الكلام في الأصول في سوابق الأيام لكن لما جرى المذاكرة في الحال إلى حيال ذلك المقال فأحببت تجديد شرح الحال وضبط ما يتجدّد من تجوال الخيال لما في ذلك من عموم النفع والجدوى وكثرة الابتلاء والبلوى مع ما فيه من خفاء المسك واختفاء المدرك وان اشتهر في الباب بين الأصحاب ما يتطرق اليه الشك ويعتريه الارتياب وعلي اللّه التوكل وبه الاعتصام في جميع الأبواب

مقدّمة [ اختلاف العلماء في تعريف المدّعى والمنكر ]

قد اختلفت كلمات الفقهاء في تعريف المدّعى وباختلافها يختلف تعريف المنكر فقد عرفه في الشرائع والنافع واللّمعة والرّوضة بأنه الذي يترك لو ترك الخصومة وفي الرياض ولعلّه المشهور بل نسبه بعض إلى المشهور وقيل إنه من يدعى خلاف الأصل أو امرا خفيا كما نقله في الشرائع والنافع عن القائل وفسّر في الرياض الامر الخفي بخلاف الظاهر وهو مقتضي ما يأتي من المسالك وربما فسّر بعض أصحابنا الامر الخفي بما كان منافيا للظاهر الشّرعي لكن التقييد بالشرعي ليس بشيء وقيل إنه من يدعى خلاف الأصل أو الظاهر كما نقله في الرّوضة عن القائل والظاهر اتحاد القائل بهذا القول والقائل بالقول السابق عليه ولفظة أو في التعريفين اما للتّقسيم أو للترديد وفي القواعد والدّروس انه من يترك لو ترك أو من يدعى خلاف الأصل أو خلاف الظاهر كما ولفظة أو اما أن تكون أولا وثانيا للتقسيم فالمرجع إلى دعوى صدق المدّعى على مصاديق ثلاثة أو لا تكون
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 551 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي