مقتضاه اختصاص النزاع بذلك ومقتضي الثاني عموم النزاع بلا اشكال مع أن المنصوص في بعض الكلمات عدم الفارق بين الشهادة باليد سابقا إلّا انه لا ينافي اختصاص النزاع بما لو قام البيّنة على اليد وكان عدم الفارق من باب اطراد الكلام لا عموم مورد الكلام ويمكن ان يقال إن النزاع وان كان اعمّ مما لو قام البيّنة على الملكية السابقة لكن مدرك البيّنة على الملكية انما هو اليد غالبا فالنزاع في الحقيقة فيما لو قام البيّنة على اليد بالصّراحة أو بالالتزام والظاهر اختصاص النزاع بصورة اطلاق الشهادة وعدم عمومها الصورة ذكر سبب اليد بكونها من باب الغصب أو الاستيجار أو غيرهما إذا الظاهر الوفاق على عدم اعتبار اليد في هذه الصّورة بل الظاهر بل بلا اشكال اختصاص ما دلّ على دلالة اليد على الملكية بصورة عدم قيام البيّنة على عدم الملكية بل الظاهر عرفا تخصيص ما دلّ على اعتبار اليد بناء على عمومه لصورة قيام البيّنة على عدم الملكية بما دلّ علي اعتبار البينة نظير تخصيص الامر بالنّهى ولو بناء على جواز اجتماع الامر والنّهى مضافا إلى أنه لو أقام المدّعي البنيّة على كون ذي اليد غاصبا يسقط الدّعوى ولا فرق بين انفراد هذا المضمون وانضمام الملكية السابقة اليه وبالجملة فالأقوال في المقام تبلغ إلى خمسة أحدها تقديم اليد وهو المحكي عن الشيخ في أحد قوليه ومقتضي بعض الكلمات اختلاف كلام الشيخ في كلّ من الخلاف والمبسوط ويظهر القول بذلك مما ذكره في الخلاف من أنه إذا ادعى دارا في يد رجل فقال هذه الدار الّتى في يدك لي فأنكر المدّعى عليه فأقام المدّعى على أنها كانت في يده أمس أو منذ سنة لم يسمع البيّنة وكذا ما ذكره في الخلاف من أنه إذا كان في يد رجل البينة عبد فادعى آخر عليه انه كان العبد عبده وأقام شاهدين عليه لم يثبت الملك بالشهادة وكذا ما ذكره في الخلاف من أنه إذا كان يد رجلين على ملك فقالا للحاكم قسمه بنينا ان كان لهما بينة انه ملكهما قسمه بينهما بلا خلاف وان لم يكن لهما غير اليد ولا منازع قسمه أيضا بينهما استنادا في الصّورة الأخيرة إلى أن ظاهر اليد الملكية فجاز ان يقسم بذلك كالبيّنة بناء على دلالة الاستناد إلى دلالة اليد على الملكيّة كالبيّنة بل ظهور دعوى اطباق الأصحاب على ذلك علي تقديم اليد على الاستصحاب في صورة تعارض الاستصحاب واليد وكذا ما ذكره في المبسوط نقلا من أنه إذا ادعى دارا في يد رجل فقال هذه الدار التي في يدك لي وملكي فأنكر المدّعى عليه فأقام المدّعى بيّنة بأنها كانت في يده أمس أو منذ سنة فلا تسمع تلك الدّعوى وكذا ما ذكره نقلا في تعارض البينتين مع كون المدّعى به في يد أحدهما من أن من قال اليد أولى
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 523
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٥٢٣