تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
أبو بكر ان فاطمة ادعت في فدك وشهدت لها أم أيمن وعلي فكتبت لها فاخذ عمر الكتاب من فاطمه عليها السلم فمزقه وقال هذا فيء للمسلمين وقال أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بأنه قال انا معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة وان عليا زوجها يجره إلى نفسه وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه فخرجت فاطمه عليها السلم من عندها باكية حزينة فلما كان بعد هذا جاء علي عليه السلام إلى أبى بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار قال يا أبا بكر لم منعت فاطمة عليها السّلم ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد ملكته في حيوة رسول اللّه فقال أبو بكر هذا فيء للمسلمين فان أقامت شهودا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعله لها وإلّا فلا حق لها فيه فقال أمير المؤمنين ع يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين قال لا قال فإن كان في يد المسلمين شيئا يملكونه ادعيت انا فيه ممن يسأل البيّنة قال كنت إياك اسأل البيّنة على ما تدعيه على المسلمين قال عليه السلم فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون فتسألن البينة على ما بيدي وقد ملكته في حيوة رسول اللّه ص وبعده ولم تسئل المسلمين البيّنة على ما ادّعوه على مشهودا كما سألتني على ما ادعيت عليهم فسكت أبو بكر فقال عمر يا علي دعنا من كلامك فانا لا نقوى على حججك فان اتيت شهود عدول والا فهو فيء المسلمين لا حق لفاطمة عليها السلم فيه فقال أمير المؤمنين عليه السلم يا أبا بكر تقرأ كتاب اللّه قال نعم قال فأخبرني عن قول اللّه تبارك وتعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
فيمن نزلت أفينا أم في غيرنا قال بل فيكم قال عليه السلم فلو ان شاهدين شهدا على فاطمة عليها السلم بفاحشة ما كنت صانعا قال أقيم عليها الحدّ كما أقيم على سائر المسلمين قال كنت إذا عند اللّه من الكافرين قال ولم قال إنك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة وقبلت شهادة الناس كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله ان جعل لها فدك وقبضته في حياته ثم قبلت شهادة اعرابىّ بائل على عقبيه عليها واخذت منها فدك وزعمت أنه فيء المسلمين وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله البيّنة علي من ادعى واليمين علي من ادعي عليه إلى آخر الحديث أقول ان مقتضى قول فاطمة عليها السلم في المحاجة مع أبى بكر منعتني ميراثي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كون انتقال فدك « 1 » عليها من باب الإرث وهو مقتضى وقول أمير المؤمنين عليه السلم في المحاجة مع أبى بكر أيضا لم منعت فاطمة عليها السلم ميراثها وكذا قوله عليه السلم في الخطبة
هامش
( 1 ) إليها سلم اللّه عليها بعد حيوة رسول اللّه