حجية الاستصحاب من أن لا يكون هناك استصحاب آخر معارض له يوجب نفى الحكم الأول في الوقت الثّانى ايراد على استدلال جماعة على نجاسة الجلد المطروح باستصحاب عدم الذبح من أن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب طهارة الجلد الثابتة في حال الحياة إذ لم يعلم زوالها لاحتمال الذبح وباستصحاب عدم الموت حتف الانف أو نحوه الثابت أو لا كعدم المذبوحية وما ذكره في طىّ ما اشترطه في حجية الاستصحاب من أن لا يكون هناك استصحاب اكمال امر ملزوم لعدم ذلك المستصحب من أنه إذا ثبت في الشرع مثلا ان الحكم بكون الحيوان ميتة يستلزم الحكم بنجاسة المائع القليل الواقع ذلك الحيوان فيه لا يجوز الحكم باستصحاب طهارة الماء ولا بنجاسة الحيوان في مسئلة من رمى صيد فغاب عنه ثم وجد في ماء قليل يمكن استناد موته إلى الرمي والماء وقد حكى الفاضل المشار اليه عن بعض الأصحاب الزام انكار « 1 » كون الحيوان ميتة لنجاسة الماء في مسئلة الصيد الواقع في الماء القليل والحكم بالأصلين من نجاسة الصّيد وطهارة الماء والمرجع إلى الجمع بين استصحاب عدم التذكية في الصّيد واستصحاب الطهارة في الماء والظاهر أن المقصود ببعض الأصحاب صاحب الايضاح ويقتضى القول بالتساقط كلام الفاضل المشار اليه في بحث التعادل والترجيح أيضا حيث إنه حكم في تعارض الاستصحابين بان الحكم التوقف وعدم العمل بشيء منهما ان أمكن والا فيعمل بما وافق الأصل فقال ولا يبعد ترجيح ما أصله راجح بالمرجحات المذكورة اى المنصوصة ووافقه هناك السيّد السّند المحسن الكاظمي حيث إنه بعد ان عد موارد من تعارض الوارد والمورود حكم بان مقتضى القواعد اهمال الاستصحابين قال كما ذكره المصنّف فقال الا ان يترجح أحدهما بمرجّح إلّا انه عند الكلام في تعارض الأصلين بعد الفراغ عما ذكره الشّهيد في القواعد من أصول متفرقة قال وممّا يجب التنبيه له هو ان كثيرا ما يرد أحد الأصلين على الآخر فيظن فيهما التعارض فعد موارد من تعارض الوارد والمورود علي تقديم الوارد بل مقتضى كلامه المذكور عدم التعارض في البين وربما يظهر من السّيد الصّدر القول بالتّساقط لو اتّحد الوارد والمورود والجمع بينهما لو كانا في موردين والظّاهر انّه الأصل فيما جرى عليه المحقّق القمىّ الّا انّه أضاف عليه وما أضاف وذهب بعض الفحول إلى وجوب العمل بالاستصحابين المتعارضين حيث يمكن العمل بهما وتقديم الموضوعىّ في غيره قال فيلزم في مسئلة الصّيد الواقع
هامش
( 1 ) استلزام