تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
سقط بمعارضته باستصحاب عدم التذكية فاستصحاب الحرمة خال عن المعارض قلت ليس هذا أولى من العكس فلم يثبت خلوّ استصحاب الحرمة عن المعارض ويمكن القول أيضا بان الصّيد حرام مع الشك في التذكية تعبدا من جهة الأخبار الناهية عن الاكل في موارد الشك في التذكية تعليلا بعدم العلم بالتذكية فيتاتى حرمة الاكل وان لم يثبت التذكية لكنه ينقدح بان الظاهر من النهى في تلك الأخبار هو كونه من جهة تنزيل المشكوك فيه من حيث التذكية منزلة الميتة شرعا لا حرمة الاكل بالخصوص تعبّدا والا للزم الاقتصار في موارد التعليل على حرمة الاكل فقط والظاهر أن أحدا لا يلتزم به ومن ذلك ما في كلام بعض الأصحاب من أنه استفيد بعض ما يعتبر في التذكية من النهى عن الاكل بدونه وربما نسب اليه ان تعارض الاستصحابين تارة في مورد وأخرى في موردين امّا الاوّل فهو كالجلد المطروح فان استصحاب الطهارة الثابتة حال الحياة يقتضى طهارته واستصحاب عدم التذكية يقتضى كونه ميتة فيتبعها احكامه من النجاسة وعدم جواز الصّلاة معه ونحوهما فقد فصلّ فيه بأنه اما ان يمكن العمل بهما مطلقا كالثوب المغسول المشكوك في تطهيره إذا وقع رطبا على الأرض الطاهر فمقتضى استصحاب نجاسة الثوب بقاء نجاسته ومقتضي استصحاب طهارة الأرض بقاء طهارته واما ان يتصوّر فيه الامر ان بحيث يمكن الجمع بينهما بالنسبة إلى بعض اللوازم ولا يمكن بالنّسبة إلى الآخر كمثال الصّيد الواقع في الماء القليل بالإضافة إلى حرمة الصّيد وطهارة الماء إذ لا تناقض لو قيل بحرمة الصّيد وطهارة الماء والتناقض بالإضافة إلى نجاسة الصّيد وطهارة الماء ففيه قال بالعمل بهما في غير موضع التنافي وفي الأول قال بالعمل بكل منهما في محله فيحكم بنجاسة الثوب فلا يلبس في الصّلاة وطهارة الأرض فيتمّم منها ويسجد عليها أقول قوله فقد فصلّ فيه أنت خبير بما فيه من الجريان علي ظاهر العبارة من دون بيان المقصود منه مع كمال غموضه قوله واما ان يتصوّر فيه أمران أو ما ذكره مبنى على كون قول المحقق لكن يمكن في العبارة المتقدّمة من اجزاء ما قربه وقد تقدم تزييفه قوله والتناقض بالإضافة إلى نجاسة الصّيد وطهارة الماء أنت خبير بأنه لو كان بين نجاسة الصّيد وطهارة الماء تناقض لكان بين طهارة الأرض ونجاسة الثوب تناقض بلا شبهة مع أنه مثل به لما أمكن فيه العمل بالاستصحابين مطلقا وأيضا لا تناقض بين نجاسة الصّيد وطهارة الماء بناء على ما ذكره المحقق القمي من عدم