تنجيس النجاسة المستصحبة قوله ففيه قال بالعمل بهما في غير موضع التنافي الظاهر أن المقصود به التساقط في مورد التنافي كما حكم به في قوله فقد فصل فيه بالعمل بهما في غير موضع التنافي والتساقط فيه وقد عرفت ان المقصود المحقق القمي بقوله العمل بهما في غير مادة التنافي هو الجمع بين الاستصحابين وأيضا لا فرق بين الموضع المنشور عليه والماء القليل الواقع فيه الصّيد فلو عمل باستصحاب الطهارة في الموضع المنشور عليه فلا بدّ من العمل به في الماء أيضا ولا وجه لسقوطه بل في جميع موارد تعارض الاستصحابين في موردين لا بد من الجمع بناء على مذاقه من انكار التأثير مع قطع النظر عن الخارج وما تطرق من الحديث في الصّيد انما هو بواسطة الخارج اعني اتفاق تعارض الاستصحابين في أحد الموردين اعني نفس الصّيد وأيضا الظاهر أنه جعل المقصود هو الحمل باستصحاب عدم التذكية بالنّسبة إلى حرمة الصّيد دون نجاسته وجعل التنافي بين نجاسة الصّيد وطهارة الماء وعلى هذا فمقتضى التساقط هو سقوط استصحاب الطهارة كسقوط استصحاب عدم التذكية وهو قد جمع بين حرمة الصّيد وطهارة الماء فمقتضى ما صنعه سقوط استصحاب الطهارة تارة في قبال استصحاب عدم التذكية بالنّسبة إلى النجاسة وثبوته أخرى في قبال استصحاب عدم التذكية بالنسبة إلى الحرمة مع أن التساقط في المتنافيين كما هو مقتضى كلامه غير التساقط في محل التنافي كما هو المأخوذ في كلام المحقق القمىّ إذ على الأخير لا بد من وحدة المحل دون الاوّل والمحلّ متعدّد على ما ذكره حيث إن محل النجاسة الصّيد ومحل الطهارة الماء وبما تقدّم يظهر ضعف ما يستفاد من السيّد في الرياض عند الكلام في تطهير الشّمس وتطهير النار ما احالته رمادا أو دخانا من القول بتساقط الوارد والمورود حيث إن مقتضى كلامه القول عند ملاقاة الطاهر الرطب لمستصحب النجاسة بتساقط الاستصحابين وطهارة كل من المتلاقيين نظرا إلى قاعدة الطهارة حيث إنه ان كان منكر التأثير الوارد في المورود فلا بدّ من الجمع بين الوارد والمورود وان كان معترفا به فلا بدّ من تقديم الوارد ومع هذا لا مجال للعمل بقاعدة الطهارة في كل من المتلاقيين نظرا إلى قاعدة الطهارة لعدم شمول العام للفردين المتعارضين وسبق إلى القول بتساقط الوارد والمورود والعمل بقاعدة الطهارة في المشارق عند الكلام في تطهير الماء المتنافى ويستفاد القول بتساقط الوارد والمورود من الفاضل التونى فيما ذكره في طي ما اشترطه في
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 495
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٩٥