نقض اليقين الا بمثله وهو البناء على ثبوت ما حصل اليقين به أولا واثبات ما يترتب عليه من احكامه الشرعيّة وان كانت مخالفة للاستصحاب جدّا وبه يتضح الفرق فيما يظهر من بعض المحققين من تحكيم الوارد على المورد ثم قال واما بالنسبة إلى ترتب الاحكام العادية وما يترتب عليها من الأحكام الشرعية فالحق عدم الحجيّة إلى آخر ما ذكره حيث إن الحسبان المذكور مبنى على كون الضمير في قوله في العبارة المذكورة وبه يتضح الفرق راجعا إلى مجموع ما تقدم في صدر العبارة من أنه يثبت بالاستصحاب بقاء مورده واللّوازم الشرعيّة المترتبة بلا واسطة دون الملزومات والظاهر أن الضمير المذكور يرجع إلى ما ذكره بالأخرة في ذيل قوله وبالجملة من أنه يثبت بالاستصحاب بقاء مورده وحدوث ما يترتب عليه من احكامه الشرعية المترتبة عليه بلا واسطة فلا يبتنى تقديم الاستصحاب الوارد علي امرين فهم ترتيب اللوازم الشرعية المترتبة بلا واسطة وعدم فهم ترتيب الملزومات وانما يكفيه فيه امر واحد هو فهم ترتيب تلك اللوازم إلّا ان يقال إن مقتضى قوله المستفاد من الاخبار بحكم تعريف المبتدا انحصار المفهوم من الاخبار في بقاء المورد وما يترتب عليه من الأحكام الشرعية المترتبة بلا واسطة كما هو الحال في قوله عقيب قوله وبالجملة بلا فاصلة فالذي يثبت بالاستصحاب اه فمنشأ الاتضاح هو الانحصار إلّا ان يقال إن كلا من قوليه المشار اليهما في قبال من يقول بعدم انفهام ترتيب ما يترتب على المستصحب من الأحكام الشرعية بلا واسطة كالمحقق القمىّ لاقبال دعوى انفهام ترتيب الملزوم كاللّازم إلّا ان يقال إنه خلاف ما يقتضيه التلخيص إذ قوله وبالجملة إلى الآخر مما ذكره تلخيص مما سبق في كلامه والمذكور في سابق كلامه كل من الامرين انفهام ترتيب اللوازم الشرعية المترتبة بلا واسطة وعدم انفهام ترتيب الملزومات والتلخيص لا يتم الا بكون الغرض دعوى الانحصار في قبال دعوى انفهام ترتيب الملزوم كاللازم وبالجملة فالغرض من اتضاح الفرق بين الوارد والمورود ومما ذكره اما الاتّضاح من مجموع ما تقدم في كلامه أو الاتضاح ممّا ذكره بالأخرة وعلى الثاني الغرض من الاتضاح اما الاتضاح من ثبوت المورد واللوازم الشرعية المترتبة بلا واسطة أو انحصار الثابت فيهما وعلى الثاني اما ان يكون الحصر حقيقيّا أو إضافيا وعلى الثاني اما ان يكون المضاف اليه ترتيب
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 462
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٦٢