الحرمة المقدرة والتمسك علي ذلك بالاستصحاب انما هو بانضمام أصل العدم وان قلت إنه يتأتى استصحاب القابلية على وجه الخلو عن المانع كما كانت على وجه الخلو عن المانع كما كانت على وجه الخلوّ في الزمان الأول قلت إنه انما يتم لو كان المانع المحتمل في نفس الزّبيب لكن يحتمل ان يكون المانع من باب الأمر الخارج ولا مجال لاستصحاب عدمه وقد يورد على ذلك بمعارضة الاستصحاب المتمسّك به باستصحاب إباحة العصير قبل لغليان بل ترجيح استصحاب الإباحة بالشّهرة ويرد عليه ان الاستصحاب المتمسّك به من باب الاستصحاب الوارد بالنّسبة إلى استصحاب الإباحة لكون الشك فيه سببيّا حيث إن الشك في بقاء الإباحة ناش من الشك في بقاء استعداد العنب لتطرق النجاسة على عصيره عند الغليان أو من الشك في بقاء استعداد النجاسة للتطرق فباستصحاب النجاسة لا يبقى مجال لاستصحاب الإباحة واما ترجيح استصحاب الإباحة بالشّهرة بعد ترجيح أحد الاستصحابين المتعارضين بالشهرة العملية خلافا لمن لا يقول بترجيح الاستصحاب بالظن بناء على اعتباره من باب اخبار اليقين فهو لا يتجه في المقام لكون الامر من باب الشّهرة المطابقة بل لو قلنا بترجيح الشّهرة المطابقة في ترجيح أحد الخبرين المتعارضين لا يتأتى الترجيح في المقام إذ مفاد الشهرة هو الحكم الواقعىّ ومفاد الاستصحاب هو الحكم الظاهري واين أحدهما من الآخر نعم لو وقع الشهرة في مقام العمل كما لو بنى المشهور علي ما يطابق الاستصحاب استناد إلى دليل عملي يتأتى الترجيح بناء علي ترجيح الشهرة المطابقة الخامس انه ربما استدلّ على حجية أصل البراءة في باب الشك في التكليف باستصحاب البراءة المتيقنة حال الصغر وربما أورد عليه باشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع وموضوع البراءة السّابقة ومناطها هو الصّغير الغير القابل للتكليف وضعفه ظاهر إذ التكليف المشكوك فيه لم يتعيّن لا انتفائه بخصوصه الصّغير موضوعا ولا خفاء غاية الأمر انتفائه حال الصغر فيتاتى الاستصحاب ولو بناء على اشتراط الاستصحاب ببقاء الموضوع السّادس ان السيّد السّند العلى في الرياض قد جرى في سقوط خيار الغبن فيما لو بذل الغابن على أنه كان المستند في خيار الغبن هو الاجماع المنقول فيتجه التمسّك بالاستصحاب علي بقاء الخيار وان كان المستند قاعدة نفى الضّرر فيسقط الخيار بالبدل الدوران الحكم ح مدار الضّرر وجري نجله في المناهل
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 452
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٥٢