تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
في محلّه ومقتضى ذلك كون القابلية من باب الحكم الوضعي لكونها بتصرّف الشارع وان كانت من باب الأمر اللغوىّ لكن قد سمعت الحال في كونها من باب الحكم الوضعي وامّا الثاني فاما ان يكون الحرمة عارضة لمعتصر العنب بناء على مغايرة معتصر العنب مع العنب أو يكون الحرمة عارضة للعنب عند الاعتصار بناء على اتحاد معتصر العنب مع العنب امّا الاوّل فلا مجال لاستصحاب قابلية العنب لحرمة معتصره في اثبات القابلية لحرمة معتصر الزبيب حيث إن اثبات شيء لشيء انما يكشف عن قابلية الشيء الثاني للشيء الاوّل كما مرّ ويتأتى استصحاب القابلية لو شك في قابلية الشيء الثاني للشيء الاوّل لكن لا يكشف الاثبات المشار اليه عن قابلية الشيء المشابه للشيء الثاني للشيء الاوّل ولا مجال لاثبات القابلية للشيء المشابه بالاستصحاب ولا ريب ان معتصر الزبيب غير معتصر العنب بعد فرض مغايرة معتصر العنب والعنب واما الثاني فقد تقدم ان الظاهر من اخبار اليقين ترتيب الآثار المترتّبة على المتيقن على وجه التنجيز ولا يعمّ الآثار المترتبة على المتيقن على وجه التقدير وان قلت إن كثيرا من الآثار انما يكون ترتبه على المتيقن على وجه التقدير مثلا ترتب التنجيس على النجس انما يكون منوطا بالملاقاة فلو كان ثمرة الاستصحاب مختصة بالآثار المنجّزة يكون ثمرة الاستصحاب قليلة قلت إن النّجس انما يكون منجسا منجزا لكن نجاسة الملاقى منوطة بالملاقاة وامّا الحرمة في باب العنب فإنما يكون ترتبها علي تقدير الاعتصار ولا يكون العنب حراما إلّا ان يقال إنه ان كان المدار في التنجيز على الفعلية فالعنب وان لا يكون حراما بالفعل قبل الاعتصار لكن النجس لا يكون منجسا بالفعل بدون الملاقاة مع الظاهر أيضا وان كان المدار على الشأنية فكما ان النجس منجّس شأنا فكذا العنب حرام شأنا أيضا ومع ذلك القابلية للآثار المقدرة لا تقضى بفعلية تلك الآثار بعد حصول شرط التنجيز لا احتمال وجود المانع فقابلية الزّبيب لحرمة عند الاعتصار وان قلت إن الأصل عدم المانع إلى بحكم الاستصحاب لا تقضى بالحرمة لامكان وجود المانع ان عدم المانع عن حرمة العنب عند الاعتصار لا يقضى بعدم المانع عن حرمة الزبيب عند الاعتصار وان قلت إن الأصل عدم المانع قلت بعد عدم اعتبار أصل العدم انه يخرج الكلام عما هو المفروض إذ المفروض التمسّك بالاستصحاب بالاستقلال لإفادة
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 451 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي