تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
على امر على بعض التقادير وهذا يثمر في النبأ على التطرق علي تقدير فعلية بعض التقادير واما مجرّد الامكان فلا جدوى فيه في ترتب الأثر قوله ولا يكفى مجرد قابلية الثبوت قد ظهر ضعفه بما سمعت لكن يمكن ان يقال إن مرجع ما ذكر إلى امكان الاستصحاب وهو لا لا يكفى بل اللازم دعوى شمول اخبار اليقين ولعلّ هذه الدّعوى غير حالية عن الاشكال إذ الغالب في موارد الاستصحاب مما يترتب على شيء ما كان بنفسه منجزا غير مشروط اللّهم إلّا ان يدعى القطع بعدم الفرق هذا ما كتبته سابقا وتحرير المقام ان استصحاب القابلية اما ان يكون مبنيا علي كون القابلية من باب الحكم الوضعىّ أو كونه من باب الموضوع اما الأول فلا مجال لكون القابلية من باب الحكم الوضعيّ الا من جهة كشف اثبات الحكم للموضوع من الشارع المقدّس عن قابلية الموضوع عنده للحكم المذكور قضية ان اثبات شيء لشيء من الحكيم كاشف عن قابلية الشيء الثاني للشيء الاوّل لكن علي هذا يلزم اقتران جميع الموضوعات بالاحكام الوضعية وهو خلاف الاجماع بل الضرورة فليس في البين غير الحكم التّكليفى اعني الحرمة المقدرة كما أنه لا يرجع الامر في باب قابلية الحيوان للتذكية وهو حديث معروف إلّا إلى جواز اكل اللّحم بعد الذبح وليس القابلية من باب الحكم الوضعي وربما وقع التمسّك باستصحاب القابلية من بعض فيما لو شك الشخص المشغول بالصّلاة في عروض مبطل علي صلاته من جهة ترك الجزء أو الشرط أو الاتيان بالمانع من باب الشبهة الموضوعية باستصحاب قابلية الاجزاء السّابقة لانضمامها إلى غيرها أو انضمام غيرها إليها بملاحظة ان تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصّلاة بالقواطع يكشف عن كون الصّلاة لها هيئة اتصالية ينافيها توسّط بعض الأشياء في خلال اجزائها الموجب لخروج الاجزاء اللاحقة عن قابلية الانضمام والاجزاء السّابقة عن قابلية الانضمام إليها فإذا شك في عروض المبطل وجودا أو عدما يجرى استصحاب القابلية لكن القابلية لا ترجع فيه أيضا إلّا إلى الامر اللغوىّ وقد حرّرنا الكلام في تزييف المقالة المذكورة في محلّه نعم الجزئية من باب الحكم الوضعي مع كونها بالمعنى اللغوىّ وعدها من باب الحكم الوضعىّ بواسطة تصرّف الشارع بجعل الركوع مثلا مصداق الجزء اللّغوى بالنّسبة إلى الصّلاة وقد حررنا الحال