تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الابتدائي فإنه لو لم يكن دليل على طهارته لكان أصالة الطهارة كافية في طهارته فمنشأ التمانع المذكور الاشتباه بين الموضوع الكلامي والموضوع الواقعي فالتمانع ان كان من باب حسبان كفاية تبدل الموضوع الواقعي فضعفه ظاهر لفرض احراز الموضوع الواقعي إذ احرازه بضبط جانب المبدا والمنتهى والمفروض اجمال حال المنتهى وعدم تشخيصه وبالجملة اجزاء الكلب الباقية في الملح ضرورة كون الامر من باب الانقلاب لا الوجود بعد الانعدام صارت مصداق الكلب تارة وصارت أخرى مصداق الملح ولا دليل على ارتفاع النجاسة الثابتة للاجزاء في صورة التبدل بالملح غير مفهوم الكلب وهو غير قابل للدلالة على الارتفاع لعدم اعتبار مفهوم اللقب وفرض الورود مورد البيان بحيث كان وافيا بالدلالة علي زوال النجاسة في صورة الاستحالة إلى الملح مجرد فرض لا يكاد يوجد وبعد اللتيا والتي أقول انه قد يزول الوصف ويزول الحكم مع عدم اعتبار مفهوم الوصف أو اجماله أو عدم شموله لما زال عنه الوصف بعد ثبوته فيه بانصرافه إلى ما خلى عن الوصف ابتداء من جهة شمول دليل حكم العنوان الثاني كما لو صار المكيل معدودا فانّه لا يتأتى الربوا ح لشمول ما دلّ على عدم الربوا في المعدود من غير فرق بين ما كان معدودا ابتداء وما صار معدودا بالأخرة بلا اشكال ويأتي مزيد الكلام وعلى ذكر ما يجرى الحال لو لم يتناول دليل حكم العنوان الثاني لما زال عنه الوصف بعد ثبوته فيه بل كان منصرفا إلى ما خلى عن الوصف ابتداء لكن كان عدم الفرق بين ما خلي عن الوصف ابتداء وما زال عنه الوصف بالأخرة مقطوعا به كما لو قيل في المثال المذكور بانصراف المعدود إلى المعدود ابتداء والقطع بعدم الفرق بين المعدود ابتداء والمعدود بالأخرة وبما مرّ يبين الحال في صورة تبدّل الاسم مع شمول الاسم الثاني للمتبدّل اليه أو القطع بعدم الفرق بين ما كان مصداقا للاسم الثاني ابتدأ وما صار مصداقا له بالأخرة

الفصل السّابع [ في ان بقاء الموضوع في استحباب الحكم اما ان يكون معلوما أو مظنونا أو مشكوكا فيه ]

في ان بقاء الموضوع في استحباب الحكم اما ان يكون معلوما أو مظنونا أو مشكوكا فيه اما على الاوّل فإن كان معلوم البقاء وهو معروض الحكم تفصيلا فيتطرق الحكم بحكم الدليل الاجتهادى ولا مجرى للاستصحاب فالامر على ما مرّ في باب المعروض التفصيلي فإن كان البقاء بمجرد عدم الانعدام فالحكم باق بالدّليل الاجتهادى أيضا إلّا انه خارج عن مورد الانظار على حسب ما سمعت من خروج الانعدام
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 439 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي