تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الاشتراط بالحياة فيتاتى استصحاب العدالة بعد الموت أيضا وكذا الحال على الثاني مثل ما لو علم أن الموضوع للنجاسة هو الماء بوصف التغير المتلبّس به فعلا لكن شك في بقاء التغير فيستصحب النجاسة إلّا ان يقال إن استصحاب التغيّر يكفى ولا حاجة إلى استصحاب النجاسة إذ استصحاب التغير بمعنى ترتيب آثاره فباستصحاب التغير لا بد من ترتيب النجاسة فلا حاجة إلى استصحاب النجاسة وان قلت كما يجري استصحاب العدالة ولا حاجة إلى استصحاب الحياة لكون موضوع العدالة هو زيد على فرض الحياة فكذا يجري استصحاب النجاسة ولا حاجة إلى استصحاب التغير لكون الماء المتنجّس هو الماء علي فرض التغير قلت إن الفرق في البين واضح من حيث إن منشأ الشك في استصحاب العدالة ليس هو الشك في الحياة واما في استصحاب النجاسة فمنشأ الشك هو الشك في التغير فلا بد من سدّ طريق الشك في التغير وهو باستصحابه فلا بد من استصحاب التغير وباستصحابه يترتب النجاسة من غير حاجة إلى استصحابها وبوجه آخر المقصود من استصحاب العدالة عدم تأثير ما أوجب الشك في العدالة على فرض الحياة فلا حاجة إلى استصحاب الحياة واما استصحاب النجاسة فالمقصود به عدم تأثير ما أوجب الشك في بقاء النجاسة من الشك في بقاء التغير وهو لا يتم الا باستصحابه واستصحابه يغنى عن استصحاب النجاسة نعم يمكن ان يقال باستصحاب النجاسة اكتفاء بامكان بقاء الموضوع وبوجه ثالث فرض الحياة لا يغنى عن استصحاب العدالة لكن فرض التغير يغنى عن استصحاب النجاسة فلا معنى لاستصحاب النجاسة على فرض التغير بخلاف استصحاب العدالة على فرض الحياة وان قلت إنه علي ما ذكرت يغنى استصحاب الموضوع عن استصحاب الحكم مع أن العلم ببقاء الموضوع لا يغنى عن استصحاب الحكم قلت إن المفروض هنا انحصار وجه الشك في بقاء الحكم فإذا انسد باب الشك في بقاء الموضوع وصار محكوما بالبقاء شرعا فيتطرق الحكم من غير حاجة إلى استصحابه واما العلم ببقاء الموضوع فقد يشك في بقاء الحكم لتطرّق التغير الموجب للشك في بقائه فيحتاج إلى الاستصحاب وبالجملة ففي صورة بقاء الموضوع قطعا قد يقطع ببقاء الحكم كما لو خلى عن تطرق التغير ومن هذا القبيل الامر فيما نحن فيه اعني صورة استصحاب التغير لفرض بقاء الموضوع شرعا مع خلوّه عما يوجب الشّك في بقاء الحكم