من باب استصحاب الموضوع المعروف والشك في هذا القسم من باب الشك في الموضوع من حيث التحصّل ليس الا واما ان كان الموضوع من باب الموضوع الاجمالي سواء كان من باب الموضوع الشانى أو الموضوع الفعلي فإن كان الشك في البقاء من باب الشك في الموضوع من حيث التحصّل فيبنى على استصحاب الموضوع والامر من باب استصحاب الموضوع المعروف ولا حاجة إلى استصحاب الحكم سواء كان الشك في البقاء بعد الانقلاب أو قبله وان كان الشك في الموضوع من حيث الاستنباط فيتاتى واستصحاب الحكم بناء على ما تقدّم من جريان استصحاب الحكم في باب الانقلاب بل يتأتى الاستصحاب في الموضوع بمعنى المعروضية للحكم لو لم نقل بعدم شمول اخبار اليقين له لكن استصحاب الموضوع بعد اعتباره يغنى عن استصحاب الحكم وان قلت إن اعتبار استصحاب الحكم مبنىّ على اعتبار الأصل للثبت لاقتضائه عموم الموضوع قلت إنه ليس الغرض من استصحاب الحكم تعميم الموضوع بل الغرض انما هو استصحاب الحكم ليس الا وعدم اعتبار الأصل المثبت بناء على عدم الاعتبار انما يختص بالاثبات لا مطلقا كما حررناه في محلّه وقد ظهر بما سمعت ان في المقام وجوه ثلاثة استصحاب كل من الموضوع والحكم واستصحاب الموضوع فقط واستصحاب الحكم فقط هذا ما كتبته سابقا والآن أقول انه لا حاجة إلى الكلام في المقام كما تقدّم انه لا حاجة إلى الكلام في الفصل السابق بعد ما تقدّم من أن الصواب الاضراب عن اشتراط بقاء الموضوع والجريان على البحث عن جريان الاستصحاب في باب التبدلات والانقلابات وفيما كتبت سابقا في باب الاستصحاب كلام لا حاجة اليه إلّا انه لما كان مبنيا على التدقيق فلا باس بايراده وهو انه اما ان يكون الشك في بقاء الموضوع غير موجب للشك في بقاء الحكم أو يكون موجبا له فعلى الاوّل يستصحب الموضوع ويستصحب الحكم مثلا لو شك في عدالة زيد وكذا شك في حياته فيستصحب الحياة ويستصحب العدالة إلّا ان يقال إنه لا حاجة في استصحاب العدالة إلى استصحاب الحياة إذ موضع العدالة هو زيد على فرض الحياة حيث إن الشك في العدالة انما يتأتى على فرض الحياة فالشك فرضى فالموضوع المشكوك بقائه غير موضوع العدالة المشكوك بقائها بل لو قيل بعدم مداخلة الحياة في العدالة لكون العدالة عارضة للرّوح من دون
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 441
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٤٤١