تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
لا يجب الاحتياط وعلى ما ذكر يجرى الحال في المتباينين إذ لم يثبت بغض الترك حال الجهل حتى يجب الاحتياط ولو مع عدم استحقاق العقاب وبالجملة فالعقل وان لم يتمكن من الاستقلال بدفع العقاب وعدم الوجوب والحرمة في صورة لزوم التكليف بما لا يطاق أو العسر والحرج بناء على حكم العقل بقبح التكليف العسر لكن لا يتمكن العقل من الاستقلال بدفع العقاب وعدم الوجوب والحرمة في صورة لزوم التكليف بما لا يطاق أو العسر والحرج بناء على حكم العقل بقبح التكليف العسر لكن لا يتمكن العقل من الاستقلال بالوجوب والحرمة في حال الجهل وعدم قيام النصّ على الوجوب والحرمة والمدار في الوجوب والحرمة على استحقاق العقاب وفي صورة الجهل لا يتأتى استحقاق العقاب فلا مجال لحكم العقل بالوجوب والحرمة والحكم بوجوب التّرك في باب العموم على المعصية على فرض كونه حراما معفوّا عنه لفرض ثبوت العقاب بما دل على العفو وربما جريت سابقا على كفاية ادراك العقل قبح العدوان في حرمته ولو مع إناطة العقاب بالخطاب نظرا إلى وجوب ترك العزم على المعصية مع عدم حرمته وقد ظهر بما مرّ الفرق بين العزم على المعصية والعدوان بثبوت استحقاق العقاب في باب العزم على المعصية فعلا بما دلّ على العفو بخلاف العدوان لعدم ثبوت استحقاق العقاب فيه مع عدم قيام النصّ على الحرمة كما هو المفروض فانتفاء العقاب وان لا ينافي الحرمة وحرمة الشيء غير منوطة بثبوت العقاب ولو في بعض الأحيان اعني عدم تطرّق العفو بثبوت العفو بالكليّة لكن انتفاء استحقاق العقاب ينافي الحرمة والحرمة غير منوطة باستحقاق العقاب بلا ارتياب الثالثة انّه لو شكّ في اشتراط الوجوب بشيء لا اشتراط الواجب كما هو أحد اقسام الشكّ في المكلّف به فقد جرى بعض على العمل بالأصل بملاحظة ان الشك في الشّرط يوجب الشّك في المشروط فيجرى أصل البراءة ومقتضاه القول بحكومة أصل البراءة ولو بناء على وجوب الاحتياط في باب الشّك في المكلّف به وانكر ذلك بعض آخر بملاحظة ان مقتضى اصالة العدم عدم اشتراط الوجوب فيتاتى الوجوب وان كان مخالفا لأصل البراءة لانّ الشّك في الوجوب سبب عن الشّك في الاشتراط والأصل الجاري في الشكّ السّببى نظير دفع الاشتراط في الشّك في اشتراط صحّة المعاملة بشيء باصالة عدم الاشتراط وتاتى الانتقال المخالف للأصل اعني الاستصحاب على القول باصالة الصحّة في المعاملات وهذا القول نظير القول بوجوب الاحتياط في باب الشكّ في المكلّف به لكن يتطرّق الاشكال عليه بانّ مدرك أصل العدم بناء على اعتباره انّما هو طريقة العقلاء ولا شك انّ طريقة العقلاء فيما نحن فيه ليست