تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
خلاف المنصب مع كون المفروض عدم ترتّب حكم شرعي على المخبر عنه وان اتفق الاخبار عن الامر الخارجي في الاخبار عن الامر الخارجي في الاخبار مع ترتّب الحكم الشّرعى على المخبر عنه كما في تعريف الحيض بدم عبيط اسود له دفع وحرارة وتعريف النّفاس بحيض احتبس لغذاء الولد بل منه قوله عليه السّلم الفقاع خمر استصغره النّاس بناء على كونه من باب الاخبار عن الماهيّة كما هو الظاهر لا التشبيه وكذا اتفق في الاخبار الاخبار عن الموضوع الشّرعى كتعريف الوضوء بغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرّجلين وتعريف الصّلاة بثلاثة اثلاث ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود فلا بدّ من حمل الحديث المشار اليه على الوجوب الّا ان يقال انّه يمكن حمل المؤمنين على الكاملين في الايمان كما في بعض الآيات فيتردّد الامر بين الحمل على الانشاء اعني الوجوب والحمل على الاخبار مع تخصيص المؤمنين بالكاملين في الايمان لو تقييدهم ومقتضاه الاستحباب فالامر دائر بين المجاز والتخصيص أو التقييد بناء على كون الجملة الخبريّة موضوعة للاخبار أو قيل بان قصد إفادة الانشاء يستلزم كون اجزاء القضيّة ولو بعضها اعني عند في المقام مستعملا في غير ما وضع له كما قيل به في باب الاستعارة التمثيليّة والتخصيص مقدّم على المجاز عند التعارض كما عن المشهور ومقتضاه تقديم التقييد من المشهور على المجاز أيضا بل ربما قيل بتقديم التقييد على التخصيص عند التعارض لكن نقول بعد تقديم التخصيص والتقييد على المجاز بعد فرض التجوّز انّ مقتضى التمسّك بالحديث المشار اليه عن المشهور على وجوب الشّرط في ضمن العقد وكذا التعليل بذلك في الاخبار هو البناء على الوجوب فيتجه الاستدلال بذلك على صحّة العقد وتصحيح العقود الّا ان يقال إن المشهور قد فهموا اختصاص الخبر المشار اليه بالشّروط المأخوذة في ضمن العقود كما حكم به سيّدنا بل ربما حكى العلّامة البهبهاني عن المشهور الحمل على الاستحباب لكنّه ليس بشيء بل الخبر المشار اليه وارد مورد الاجمال كما هو الحال في الأخبار الواردة في امّهات العقود والايقاعات فلا يتّجه تصحيح العقد بذلك لكنك خبير بان التّعليل بالخبر المشار اليه في الاخبار يضايق عن وروده مورد الاجمال وبما مرّ يظهر الحال في التمسّك بالخبر المشار اليه على وجوب الوفاء بالوعد وقد اعجبنى ان اذكر بالمناسبة شطرا من الكلام في الاخبار في الكتاب والسّنة فنقول انه لا كلام في دلالة الاخبار عن الوجوب أو الحرمة أو الطّهارة أو النّجاسة مثلا على الحكم التكليفي أو الحكم الوضعي بناء على كونه حكما بالاستقلال كما هو الأظهر لكن مقتضى بعض كلمات السّيّد السّند النجفي في مصابيحه عند الكلام في كيفيّة الغسل لزوم حمل الاخبار
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 368 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي