تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
والمقصود فيه التقييد وهو الأكثر ثم إنه قد استدل المحقّق بل معظم الأصحاب على ما في المدارك على وجوب نزح جميع ماء البئر ان وقع فيه المسكر مطلقا بحمل الخمر على كلّ مسكر في الأخيار حيث إنه قد ورد انّ كل مسكر خمر والغرض انه يثبت بحمل الخمر على ما عدا العصير العنبي اشتراك الخمر بين العصير العنبي وغيره من المسكرات فيطرد احكام الخمر في أخواتها وأورد صاحب المدارك بانّ الاطلاق اعمّ من الحقيقة والمجاز خير من الاشتراك وأورد عليه الوالد الماجد ره تبعا للمحقّق القمىّ بانّه عجيب حيث إن الحكم بوجوب نزح الجميع في أخوات الخمر من جهة عموم التشبيه قضيّة ما ورد كما ذكر من انّ كل مسكر خمر ونقل المحقّق عن الشيخ ومن تاخّر عنه وجوب نزح الجميع للفقاع ونفى الوقوف على حديث يدلّ عليه فذكر انّه يمكن الاستدلال عليه بان الفقاع خمر كما في غير واحد من الاخبار فيثبت له حكم الخمر وأورد عليه صاحب المدارك أيضا بان الاطلاق اعمّ من الحقيقة ونقل في المعالم عن المحقّق عند الكلام في النزح للخمر المصير إلى وجوب نزح الجميع لكلّ مسكر استدلالا بما مرّ وأورد عليه بانّ الاستعمال اعمّ من الحقيقة وحكى عن المحقّق انه يمكن الاستدلال على وجوب نزح الجميع للفقاع بان الفقاع خمر بمقتضى نصوص متعدّدة فيلحقه احكام الخمر أقول انّ الكلام في دلالة الاطلاق والاستعمال على الحقيقة بعد كونه فيما إذا كان للفظ معنى حقيقي انما هو فيما لو ذكر اللّفظ وأريد منه آخر مشكوك فيه معنى بان كان الامر من باب النسبة التقييدية قضيّة انّ المدار في الاطلاق والاستعمال سواء كان في الحقيقة أو المجاز على ذلك مثلا لو قيل رايت أسدا فالامر بمنزلة ان يقال رايت شيئا هو متّصف بأنه أسد والمدار في الحمل على الاسناد والفرق بين النّسبة التقييدية والنّسبة الاسناديّة واضح نعم يتأتى الكلام في ظهور الحمل في كون الموضوع من افراد المحمول حقيقة أو كونه اعمّ من كون الموضوع من افراد المحمول حقيقة أو مجازا لكن الأظهر الاوّل ولو قلنا بعدم ظهور الاطلاق والاستعمال في الحقيقة فقد بان الايراد على ما أورد به صاحب المدارك على الاستدلال المذكور مضافا إلى انّه ان كان المقصود من عموم الاطلاق للحقيقة والمجاز هو عدم استلزام الاطلاق بذاته للحقيقة كما يرشد اليه التمسّك على العموم بان الاستعمال لا يستلزم للمجاز وانّ الاستعمال طبيعة جنسيّة نعم الحقيقة والمجاز وان الاستعمال بمنزلة الجنس للحقيقة والمجاز فلا يدلّ على واحد منهما ففيه انه لا ينافي ظهور الاستعمال كيف لا وظهور المطلق في بعض الافراد من جهة الشّيوع أو غيرها شائع مع انّه منتقض بحكم المشهور ومنهم المورد بظهور الاستعمال