تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
منها كما لعلّه المعروف لا بدّ من الاقتصار على الأعلم اقتصارا في مخالفة الأصل على المتيقن وربما بنى الوالد الماجد ره على وجوب تقليد الأعلم قضيّة حركة الظن إلى جانب قول الأعلم فمقتضى قاعدة الاشتغال الاقتصار على الأعلم مع أن دوران الامر بين الأقل والأكثر في باب تقليد الأعلم انما هو في الحكم الوضعي بناء على ثبوت الاحكام الوضعيّة وكون الحجيّة كما عليه بنائه بل لعلّه المعروف كما سمعت مضافا إلى انّه أورد على المحقق القمي بانّ ما ذكره انّما يتم لو كان النّزاع في الحكم التكليفي والنّزاع في الحكم الوضعي اى حجيّة قول الأعلم وحجيّة قول الأعلم فقط وربما استدلّ على وجوب العمل بالراجح في تعارض الخبرين بوجوب الاحتياط في دوران الامر بين الاقلّ والأكثر مع انّ الامر فيه دائر بين حجيّة الراجح والمرجوح وحجيّة الراجح بناء على ثبوت الاحكام الوضعيّة وكون الحجيّة منها كما لعلّه المعروف كما مر غير مرّة فلا مجال للتمسّك بوجوب الاحتياط الحادي والثّلاثون انه إذا شكّ في جزئية شيء أو شرطيّته أو مانعيّته لمعاملة فهل الأصل صحّة المعاملة بدون المشكوك جزئيته أو شرطيته أو مع المشكوك مانعيّة أو الأصل الفساد قد اختلف فيه والكلام في المقام بعد عموم المعاملة للعقود والايقاعات انما هو في صورة فقد الاطلاق أو عدم نفعه في الدّفع بعدم وجود الاطلاق في البين رأسا كما لو كان المقتضى لصحّة المعاملة هو مجرّد تداولها في جميع الأعصار حتى اعصار الحضور أو وجود اطلاق غير دافع بواسطة تطرّق بعض ما يوجب الاجمال أو وجود اطلاق دافع مع كون الشّك في الصدق فلا يبتنى الكلام في المقام على استعمال ألفاظ المعاملات في معنى جديد وضعا أو تجوزا ولا على كون الاستعمال في الصّحيح أو الاعمّ وقد حرّرنا الكلام في الامرين في محله إذا الكلام هنا في مقام العمل بعد التوقف في مقام الاجتهاد والكلام في عدم الابتناء هنا نظير الكلام في عدم ابتناء أصل المسألة على الكلام في الصّحيح والأعم وقد ظهر بما ذكر ان الكلام في المقام أعم ممّا لو ثبت الصّدوق وكان الشك في الصحّة فقط وما لو كان الشك في الصحّة باعتبار الشك في الصّدق وينصرح من بعض اختصاص النّزاع بالاوّل حيث إنه أورد التمسّك به في الرّوضة من اصالة الصحّة فيما لو علق الوفاة في باب التّدبير على وفاة غير المالك فمن له ملابسة كزوجيّة وخدمة وكذا في عدم اشتراط قصد القربة في التّدبير بانّ التّدبير امر شرعيّ والأصل فيه الفساد ما لم يثبت صدق اسم التّدبير نعم بعد صدق الاسم كما في الشك في اشتراط القربة فلا باس بدفع الاشتراط باصالة عدم الاشتراط لعموم أوفوا بالعقود لعمومه للايقاعات إلّا انّها انما تعمّ العقود والايقاعات المتداولة فلو شكّ في صدق اسم التّدبير كما في
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 363 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي