تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
غيرها لعثرنا عليه كغيره ووجوده مع عدم النقل مع تحقّق دواعيه بالنّسبة إلى الكل وتوفر الحاجة في غاية البعد أقول انّه نظير ما ذكر صاحب المعالم في الدّليل الرابع في باب حجيّة أصل البراءة وبالجملة ان كان غرضه التمسّك بالوجه المذكور فهو انما يتم على القول بحجية مطلق الظن وان كان غرضه التمسّك بالأصل فهو مناف مع مصيره إلى وجوب الاحتياط في الشك في الجزئيّة والشرطية والمانعيّة مع انّه ان تم التمسّك بالأصل فلا حاجة إلى التمسّك بالوجه المذكور الرّابع والعشرون انه قد يرد الامر بأمور في بيان ماهيّة العبادة الواجبة الثابت وجوبها بالضّرورة مع ثبوت النّدب في بعض تلك الأمور فح اما ان يحمل الامر في الكلّ على الوجوب أو النّدب أو يحمل الامر على الوجوب في غير ما ثبت النّدب فيه لا مجال للاوّل لفرض ثبوت النّدب في بعض تلك الأمور ولا سبيل إلى الثاني لفرض ثبوت الأخير لقضيّة قضاء المقام حيث إن المقام مقام بيان الأمور الواجبة في العبادة فلو شك في وجوب بعض تلك الأمور يبنى على الوجوب فهذه طريقة أخرى لتصحيح العبادة لكنها تختصّ ببعض الصّور نظير التمسّك باطلاق الامر بالطّبيعة في دفع الجزئية والشّرطية والمانعيّة إلّا انّه يبنى هنا على مداخلة المشكوك فيه في العبادة وفي باب التمسّك بالاطلاق يبنى على عدم المداخلة وقد جرى السّيّد السّند النجفي في المصابيح على تلك الطريقة وبها تمسّك على وجوب الترتيب في غسل الجنابة أقول أولا ان اقتضاء المقام للاقتصار لبيان الواجب محل الكلام كيف لا والمفروض ثبوت الاستحباب في بعض الأمور المشار إليها فالمقام انما يقتضى بيان ما يعتبر في العبادة واجبا كان أو مندوبا مضافا إلى اشتمال حديث حماد المعروف الوارد في بيان ماهيّة الصّلاة لمندوبات كثيرة اللّهمّ الّا ان يقال انّ ثبوت الاستحباب في بعض الأمور المشار إليها لا يمانع عن اقتضاء المقام للاقتصار على الواجبات نظير الظنّ بعموم العام المخصّص لما بقي وثانيا انّ حجيّة الظنّ المستند إلى المقام لا تتم بناء على حجية الظّنون الخاصّة وانّما هو نظير الظنّ المستند إلى الفعل أو التقرير بناء على عدم ثبوت اعتبار الظن المستند اليهما بالاجماع وان قلت إن القرائن الحالية كيف تكون حجّة في صرف اللّفظ عن المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازى بناء على حجية الظّنون الخاصّة قلت انّه يرجع الامر إلى الظنّ اللّفظى لرجوع الامر إلى الظنّ بإرادة المعنى المجازى من اللّفظ والظنّ المستند إلى اللّفظ حجّة بناء على حجيّة الظّنون الخاصّة من اىّ وجه