بإرادة المعنى الحقيقي في الشّبهة الموضوعيّة ولا اعتداد بالقول به نعم لو قيل بانصراف ما دل على كون الفعل الكثير مبطلا للصّلاة إلى صورة امكان العلم بالكثرة يمكن التمسّك بالاطلاق الّا ان يقال إنه لا يجدى الاجماع الا على تقدير ثبوت المفهوم له ومزيد الكلام موكول إلى ما تقدّم على انّ الدّليل على بطلان الصّلاة بالفعل الكثير انّما هو الاجماع فكيف يصحّ التمسّك بالاطلاق مضافا إلى انّه مبنىّ على القول بكون ألفاظ العبادات أسامي للصّحيحة وقد زيفناه في محلّه وكذا مبنىّ على ابتناء الكلام في جريان قاعدة الاشتغال في الشكّ في الجزئية والشّرطية والمانعيّة للعبادة وجريان الأصل في ذلك على الكلام في انّ ألفاظ العبادات أسامي للصّحيحة أو الاعمّ ويظهر فساد ذلك بما تقدّم فضلا عن أن الظّاهر ان احتمال وجوب الاحتياط في المقام مبنىّ على حسبان كون الشك في المقام من باب الشّبهة الحكميّة من الشّك في المكلّف به لكنّه من باب الشبهة الموضوعية وان كان الأظهر هو القول بوجوب الاحتياط في الشّبهة الموضوعيّة كما يظهر ممّا مر وامّا الثاني فلابتنائه على كون ألفاظ العبادات أسامي للصّحيحة وكذا ابتنائه على ابتناء الكلام في جريان قاعدة الاشتغال في الشك في الجزئيّة والشّرطية والمانعيّة للعبادة وجريان الأصل في ذلك على الكلام في ان ألفاظ العبادات أسامي للصحيحة أو الأعم وكذا ابتنائه ظاهرا على كون الشك في المقام من باب الشّبهة الحكمية والكلّ فاسد كما يظهر مما سمعت الثّانى والعشرون ان العلّامة البهبهاني جرى على تصحيح العبادة بما ربما يعبّر عنه بالاجماع الموهومى وهو فيما إذا سلم من يقول بجزئيّة شيء أو شرطيّته أو مانعيّته للعبادة في صريح كلامه أو ظاهره انه لو لم يكن ما استند اليه على الجزئيّة أو الشّرطيّة أو المانعيّة لكان العبادة صحيحة وأبطل من يقول بعدم الجزئية أو احدى أختيها مستند القائل بأحد الأحكام الثلاثة وثبت غفلة القائل بها وبوجه آخر إذا سلم المثبت لاحد الاحكام الثّلاثة في صريح كلامه أو ظاهره انه لو أبطل النّافى لها مستند المثبت لكان العبادة على وفق ما جرى عليه النافي وفرض ابطال النافي المستند المثبت وأنت خبير بأنه مجرّد فرض كأنياب الاغوال ومع هذا بعد ثبوته لا يصير دليلا عمليّا ولا اجتهاديا لعدم حصول الظن منه فضلا عن العلم وربما زعم الوالد الماجد ره ان غرضه التمسّك بالأصل وليس بشيء الثّالث والعشرون ان بعض الاعلام بنى على تصحيح العبادة بأنه إذا عثرنا بعد التتبع التّام والفحص الكامل على صدور الامر بجزئيات على كيفيّة خاصّة ولم نعثر على غيرها من الشرائط والاجزاء يظهر علينا ان ماهيّة المأمور به ملتئمة من تلك الأجزاء بتلك الشّرائط لا غير إذ لو كانت
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 359
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٥٩