بين الأربع والخمس قبل الركوع وكذا تمسّك به الشّهيد الثاني في المقاصد العليّة على صحة الصّلاة في طائفة من الشكوك في اعداد الركعات ومقتضاه صحّة التمسّك بذلك على دفع الجزئية والشرطية والمانعية للصّلاة لكن روى الشّيخ في الصّحيح عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلم في رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثا قال يعيد قلت أليس يقال لا يعيد الصّلاة فقيه فقال انّما ذلك في الثلث والأربع وعن معاني الأخبار بسنده عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلم فدخل عليه رجل فسأله عن رجل لم يدر واحدة صلى أم ثنتين فقال بعيد فقال فأين ما روى أن الفقيه لا يعيد الصّلاة قال قال انّما ذلك في الثلث والأربع وعن المقنع مرسلا عن الصادق عليه السّلم عمن لا يدرى اثنتين صلى أم ثلاثا قال يعيد قال فأين ما روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الفقيه لا يعيد الصّلاة قال انّما ذلك في الثلث والأربع فلا مجال للتمسّك المذكور وكذا التمسّك بذلك على صحّة الصّلاة في باب الشك في اعداد الركعات عدا ما اجمع على بطلان الصّلاة بالشّك في عدد الركعة لكن ذكر السيّد السند العلى في شرح المفاتيح ان الحصر المستفاد من تلك الروايات خلاف الاجماع لصحة الصّلاة عندهم مع الشك بين الاثنين والثلث بعد اكمال السّجدتين وكذا الشك بين الاثنتين والأربع وكذا الشك بين الاثنتين والثلث والأربع وان اختلف في البناء على الأكثر أو الاقلّ وادّعى الفاضلان الاجماع على عدم الإعادة فيما إذا تعلق الشك بغير الأوليين ومع ذلك مقتضى ذلك عدم بطلان الصّلاة بترك شيء من اجزائها أو شرائطها ولا باتيان شيء من موانعها اللهمّ الّا ان يحمل على صورة السهو كما مرّ في قوله عليه السّلم لا يعاد الصّلاة الا من خمسة وهو خلاف الظاهر ومع ذلك لا مجال للتمسّك برواية التهذيب رأسا لكونه من قبيل المخصّص بالمجمل واما ما رواه في الفقيه فهو بعد ارساله وان كان الأظهر اعتبار المرسل بحذف الواسطة لكن التمسّك به على دفع الجزئية والشّرطية والمانعيّة وكذا صحّة الصّلاة في باب الشك في اعداد الركعات عدا ما اجمع على بطلان الصّلاة فيه مبنىّ على كون الغرض ان من الفقاهة عدم إعادة الصّلاة فالغرض بيان الحكم لا ان الفقيه لفقاهته يحتال ولا يعيد فالغرض بيان الموضوع كما هو مقتضى رواية التّهذيب وان كان الاوّل انسب بمقام المنصب وبما مرّ يظهر ضعف ما صنعه السيّد السّند النجفي في المصابيح حيث استند إلى الحديث المذكور على اعتبار الظنّ في الركعات وربما قال المحقّق القمىّ في الغنائم في شرح الحديث
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 357
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٥٧