تكبيرة الاحرام وقد أجاد السّيّد السّند العلى في شرح المفاتيح حيث حكى القول بكون القيام المتصل بالركوع ركنا عن جملة منهم وفي الحدائق نفى الوقوف عليه وشتان بينه وبين دعوى الاجماع وبالجملة الظاهر أن المراد من القيام المحكوم بالركنية في كلام المتقدّمين هو القيام على الدّوام في حال القراءة لكن ينافيه صحة الصّلاة لو قام في محل القعود سهوا أو نسي فركع أو قرأ وهو جالس وعن العلامة الحكم بكون القيام ركنا كيف اتفق لا فيما يبطل الصّلاة بزيادته وفي الرّوضة واما القيام فهو ركن في الجملة اجماعا على ما نقله العلامة ولولاه لامكن القدح في ركنيته لان زيادته ونقصانه لا يبطلان لا مع اقترانه بالركوع لان الركوع كاف في البطلان وفي الرّوض وحيث قد نقل المصنف الاتفاق على ركنية القيام ولم يتحقق ركنيّة الا بمصاحبة الركوع خصت بذلك إذ لا يمكن القول بعد ذلك بأنه غير ركن مطلقا لأنه خلاف الاجماع بل لو قيل بان القيام ركن أمكن وعدم بطلان الصّلاة بزيادة بعض افراده ونقصه لا يخرجه عن الركنية فان زيادته ونقصانه قد اغتفرا في مواضع كثيرة فليكن هذا منها بل هو أقوى في وضوح النصّ ومرجعه إلى أنه لما نقل العلامة الاتفاق على ركنية القيام فلا محيص عن القول بركنيته لكن لما لا يظهر ركنيته الا بمصاحبة الركوع إذ لا يتأتى بطلان الصلاة بتركه أو زيادته سهوا الا بترك الركوع أو زيادته فلذا خصّ من تاخّر عن العلامة ركنية القيام بالقيام المتّصل بالركوع وغرضه من نقل الاتفاق من العلامة انما هو ما نقله في سابق كلامه من العلامة في المنتهى من نقل اجماع المسلمين على ركنية القيام وأنت خبير بان ما ذكره في تخصيص الركن من القيام بالقيام المتّصل بالركوع مع الاعتراف بكون الركن هو القيام في الجملة لا عبرة به بالكلية العشرون انه قد روى الشيخ في التهذيب في باب احكام السّهو في الصّلاة وما يجب منه إعادة الصّلاة عن محمد بن علي بن محبوب عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن عبد اللّه بن الحجال عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال ما أعاد الصّلاة فقيه يحتال لها ويدبرها حتى لا يعيدها قال الشّيخ هذا الخبر مخصوص باحكام بعينها لا ناقد بينا ان في السّهو ما لا يمكن تلافيه ولا يجوز فيه غير إعادة الصّلاة وحمزة بن حمران غير مصرح بالتوثيق ولا بالمدح الظاهر نعم يروى عنه صفوان وابن أبي عمير وهذا من امارات جلالته وعن العلامة في التذكرة والشهيد في المسالك عدّ حديثه صحيحا وفي الفقيه في باب احكام السّهو وروى أن الفقيه لا يعيد الصّلاة انما هو في الثلث والأربع لا في الأوليين وقد تمسّك به الشّهيد الأول في اللّمعة على صحّة الصّلاة لو شكّ
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 356
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٥٦