كانا نفسيّين لان فراغة الذمّة عن العبادة الواجبة انّما تحصل بالاتيان بها ولو كانت مقرونة بترك واجب نفسي أو ارتكاب حرام نفسىّ فلو شك في وجوب شيء من باب الواجب النفسي أو من باب الحرمة النفسيّة في ضمن العبادة فلا يقتضى وجوب الاحتياط وجوب الاتيان بالشيء المذكور أو تركه من باب اطراد المقال والا فقد تقدم ان النزاع انّما هو في الجزئية والشّرطية والمانعيّة للعبادة ومن ذلك تاصيل اصالة البطلان في محرمات الصلاة من الرّياض تمسّكا بوجوب الاحتياط وقد استدلّ به جماعة على بطلان الصّلاة بالتكفير بل كان المناسب التمسّك به على فساد العبادة في مورد اجتماع الامر والنّهى على القول بعدم جواز الاجتماع مع القول بوجوب الاحتياط في الشكّ في الجزئية والشرطيّة والمانعيّة للعبادة لكن لم اظفر بالتمسّك به على ذلك نعم مقتضى كلام السّيّد السّند العلى في رسالته المعمولة في عدم جواز اجتماع الامر والنّهى التمسّك بذلك بعد الاغماض عن الفساد بحسب الاجتهاد لكن النّهى في باب اجتماع الامر والنّهى متعلّق بالخارج فلا وجه للشك في صحّة العبادة فلا مسرح للقول بوجوب الاحتياط في ذلك الباب التاسع عشر انّه قد اشتهر بين الفقهاء تصحيح الصّلاة بدفع الشكّ في الجزئية أو الشرطية أو المانعيّة بما رويه في التّهذيب في باب تفصيل ما تقدّم ذكره في الصّلاة في المفروض والمسنون وما يجوز فيها وما لا يجوز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلم قال لا تعاد الصّلاة الا من خمسة الطّهور والوقت والقبلة والركوع والسّجود ثم قال القراءة سنة والتشهد سنة ولا ينقض السّنة الفريضة « 1 » ولم يذكر الشّيخ في المشيخة الطّريق إلى زرارة ورويه في الفقيه في باب احكام السّهو في الصّلاة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلم وقد ذكر في المشيخة انّ ما رويه عن زرارة مروى عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن محمد بن عيسى بن عبيد والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل كلهم عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّه عن زرارة والطّريق بعد لزوم نقده معتبر إذ لا كلام الا في محمد بن عيسى والظّاهر صحّة حديثه وكذا علىّ بن إسماعيل قضيّة الاشتراك وقد حرّرنا الكلام في علىّ بن إسماعيل الراوي عن حماد بن عيسى في الرّسالة المعمولة في السّند على حسب ما اقتضاه المقام لكن وثاقة الحسن بن ظريف يكفى فضلا عن الاستقامة بناء على كون المدار فيها على ما فوق الواحد أو الاثنين لا ما فوق الثلاثة ورويه في الفقيه أيضا في باب القبلة مضمرا بقوله وقال لزرارة وقال السيّد السّند العلىّ في شرح المفاتيح في بحث التشهّد وفي الأخبار المستفيضة لا تعاد
هامش
( 1 ) وقد أكثر بعض الفحول التمسّك به