تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
حجية الظن يظهر الثمرة إذ قضيّة اصالة عدم الحجيّة عدم اعتبار الظنون المشكوك حجيتها ومقتضى قاعدة الاشتغال بناء على كون الشك في باب حجية الظنّ من باب الشك في المكلّف به وجوب العمل بها بناء على ما ذكر ويظهر الحال بالرّجوع إلى ما حرّرناه في الرّسالة المعمولة في حجيّة الظنّ هذا وعلى تقدير جريان قاعدة الاشتغال في المسألة الأصولية واعتبار تلك القاعدة في باب الشّك في المكلّف به قد يتأتى المتعارض بين قاعدة الاشتغال في المسألة الأصولية وقاعدة الاشتغال في المسألة الفرعيّة كما لو اقتضى بعض الظّنون المشكوك حجيتها عدم جزئية شيء للصّلاة مثلا حيث إن مقتضى قاعدة الاشتغال في المسألة الأصولية وجوب العمل بالظنّ المذكور اى البناء على عدم الحجيّة ومقتضى قاعدة الاشتغال في المسألة الفرعيّة وجوب البناء على الجزئية وكذا الحال في جواب سلام الّذى في غير الصّلاة حيث إنه قد وقع التّعارض بين موثقين دالين على وجوب الجواب بان يقال عليكم وموثق ونبوىّ دالين على وجوب الجواب بان يقال وعليكم مع الواو ومقتضى قاعدة الاشتغال في المسألة الاصوليّة وجوب العمل بالموثقين لرجحانهما بالنّسبة إلى الموثّق والنبوىّ واستدلّ بذلك بعض الفحول على وجوب العمل بالموثقين ومقتضى قاعدة الاشتغال في المسألة الفرعيّة وجوب الجواب بان يقال وعليكم والحق تقديم قاعدة الاشتغال في المسألة الأصولية بناء على تقديم الاستصحاب « 1 » المورود عند التعارض ويظهر الحال بالرّجوع إلى ما حرّرناه في أصولنا الكبير وكذا رسالتنا المعمولة في تعارض الاستصحابين ومقتضى القول بالتّساقط في تعارض الاستصحاب الوارد والمورود مطلقا أو في مورد واحد القول بالتّساقط هنا وهو مقتضى الايراد على الاستدلال بقاعدة الاشتغال على حجيّة مطلق الظنّ بالمعارضة بقاعدة الاشتغال في المسألة الفرعيّة في بعض الموارد كما سمعت الخامس عشر انّه إذا تعلّق الوجوب بالمطلق فيتاتى الكلام فيه تارة في انصراف المطلق إلى الفرد الشّائع وعدمه وأخرى في انّه على تقدير عدم انصرافه إلى الفرد الشّائع بل يجب الاقتصار على الفرد الشائع أو يكفى الاتيان بالفرد النّادر وثالثة في انّه على تقدير انصرافه إلى الفرد الشّائع لو احتمل كون الانصراف من جهة مجرّد شيوع الفرد لا وجود حكمة في خصوص الفرد الشائع بل يكفى الاتيان بالفرد النادر أولا ورابعه في حال الفرد النادر على تقدير انصرافه إلى الفرد الشّائع امّا الأول فقد حرّرنا الكلام فيه في محلّه وامّا الثّانى ففيه اما ان يكون الوجوب المتعلّق بالمطلق نفسيّا أو غيريّا بان كان المطلق جزءا أو شرطا
هامش
( 1 ) الوارد على استصحاب