تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وجوب الإعادة في الاخلال بالقبلة أو القراءة سهوا والظاهر أنه لا خلاف في عدم وجوب الإعادة بزيادة السجدة سهوا مضافا إلى أن حمل الحكم بان كلا من القراءة والتشهّد سنة على كون ثبوت وجوبه لسنته خلاف الظّاهر وان شاع نظيره في الاخبار لمزيد شيوع استعمال السّنة في الاخبار في قبال الواجب اضعافا مضاعفة مع أن تفريع عدم النقض يقتضى كون المقصود بالسّنة ما يقابل الواجب على أن الحمل المذكور ينافي الاستدلال على وجوب السّورة بقوله سبحانه
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
بتقريب ان الامر حقيقة في الوجوب وما للعموم ولا يجب قراءة كل ما تيسّر في غير الصّلاة رأسا ولا في الصّلاة زائدا على الحمد والسّورة فيلزم ان يكون المقصود وجوب قراءة السّورة لكنّه يندفع بانّ ما ليست للعموم بل هي من باب المطلق كما حرّرناه في محلّه اللهمّ الا ان يحمل القراءة في ذيل الحديث المذكور على الفاتحة لكنّه ليس بشيء مع أن المنقول عن أكثر المفسّرين حمل القراءة في الآية على صلاة اللّيل ومع ذلك حمل الذّيل على السّهو خلاف فهم المشهور لابتناء الاستدلال المتقدّم على حمل الصدر على العمد أو الأعم ومقتضاه حمل الذيل أيضا على العمد أو الاعمّ قضيّة ظهور اتّحاد السّياق مضافا إلى أن الحمل المذكور غير مربوط بما يوجب الظنّ نظير ما سمعت في حمل الصّدر على السّهو وبما مرّ يظهر ان الذّيل بظاهر العبارة خلاف الاجماع فهو يوهن الاستدلال بالصّدر بل مقتضى بعض كلمات صاحب المدارك امتناع اعتبار بعض اجزائه الآخر لكن نقول انّ عدم اعتبار بعض اجزاء الحديث لا يوجب عدم اعتبار سائر الأجزاء مع عدم الارتباط بل نقول إن عدم اعتبار بعض اجزاء الحديث في مثل الحديث المذكور لا مجال لكونه موجبا لعدم اعتبار سائر الأجزاء لانّ الجزء الغير المعتبر بمنزلة حديث مستقل منفصل لكنّه يندفع بان الظاهر أن قول الراوي ثم قال من باب المسامحة والّا فالحديث كان متّصل الاجزاء والمجموع حديث واحد وقد حرّرنا الحال في باب عدم اعتبار بعض اجزاء الحديث في البشارات والرسالة المعمولة في حجيّة الظن بما لم يسبقني فيه سابق وبما مرّ يظهر ضعف ما صنعه صاحب الوسائل حيث حمل الحديث المذكور على التّرك سهوا أو نسيانا أو جهلا ولا يذهب عليك انه لا باس بالاستدلال بالحديث المذكور بناء على عمومه للعمد والسهو على كون السّجدتين ركنا مثلا كما صنعه المحقّق القمىّ في الغنائم إذ كثرة الخروج عن عموم المستثنى منه لا يضرّ باعتبار المستثنى كيف لا ولا يضرّ شيء باعتبار ظاهر اللّفظ الا على تقدير منافاته للظّاهر وان لا يتأتى اضرار المنافى
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 352 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي