تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لعبادة امّا على الاوّل فإن كان كلّ من الفرد الشّائع والنّادر موجودا فقد اختلف فيه على القول بكفاية الفرد النادر بناء على حكومة أصل البراءة في باب الشك في المكلّف به كما جرى عليه المحقق القمىّ وهو الأظهر والقول بوجوب الاقتصار على الفرد الشائع بناء على حكومة قاعدة الاشتغال في باب الشكّ في المكلّف به كما جرى عليه السّيّد السّند العلى في الرّياض عند الكلام في صلاة المسافر وهو مردود بعد حكومة أصل البراءة في باب الشكّ في المكلّف به بان المدار في قاعدة الاشتغال على اليقين بالامتثال لا اليقين بالإرادة وربما يكون الفرد النّادر أعز شأنا من الفرد الشائع فيكون متيقنا في الامتثال وان كان الفرد الشائع منتفيا في الامتثال أيضا إلّا ان يقال إن اليقين بالإرادة يقتضى اليقين بالامتثال غالبا ولا يتخلف اليقين بالامتثال عن اليقين بالإرادة في الغالب غاية الأمر ان الفرد النادر لو كان اعزّ شأنا من الفرد الشائع يكون أوفق بالامتثال لكنه لا يقتضى لزوم الاحتياط بالاتيان به بناء على وجوب الاحتياط في الشكّ في المكلف به لعدم حكم العقل بلزوم الاحتياط بذلك اعني الاتيان بالفرد الشائع بلا شك نعم ح يتأتى التخيير وبه يظهر ضعف القول باطلاق القول بلزوم الاتيان بالفرد الشّائع لكن الظاهر أن الاطلاق المذكور وارد مورد الغالب والّا فمن الظّاهر عدم الزام القائل بالإطلاق المذكور بالاتيان بالفرد الشائع مع كون الفرد النادر أعز من الفرد الشائع والقول بوجوب الاقتصار على الفرد الشائع ولو بناء على حكومة أصل البراءة في باب الشك في المكلّف به كما جرى عليه سيّدنا وهو المنقول عن بعض المتأخرين وان كان الفرد الشّائع متعذّرا فيجب الإتيان بالفرد النّادر بناء على كون المدار في الشك في المكلّف به على مجرّد تعلّق الحكم بالموضوع واما بناء على كون المدار على واقعة الابتلاء فالشك من باب الشك في التكليف فلا يجب الاتيان بالفرد النّادر واما على الثّانى فيظهر الحال فيه بما سمعت لكن بناء على حكومة قاعدة الاشتغال في باب الشكّ في الجزئية أو الشّرطية أو المانعيّة لجزء الواجب أو شرطه ولو بناء على حكومة أصل البراءة في باب الشكّ في الجزئية أو الشّرطية للواجب يجب الاقتصار على الفرد الشائع لرجوع الامر إلى اشتراط الشرط بالفرد الشائع بعد اشتراط أصل طبيعته وامّا الثّالث فيمكن القول فيه بكفاية الفرد النادر لاحتمال كون الفرد الشّائع مقيدا بعدم الاتيان بالفرد النادر فالمرجع إلى الشّك في التكليف فالفرد الشّائع في صورة الاتيان بالفرد النادر وان قلت إنه انما يتم لو كان الوجوب توصليّا واما لو كان تعبّديا فلا يتم ذلك إذ لا يتأتى فيه قصد القربة قلت انّه لا