تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
انه لا باس بقصد القربة باحتمال المطلوبيّة كما في قبلة المتحير ونظير ذلك ما لو تعلّق الوجوب بشيء لكنه احتمل كون الوجوب مقيّدا بعدم الاتيان بشيء آخر وكذا ما لو كان شخص في السّجدة فقرا شخص آية السّجدة بناء على كون السّجود هو وضع الجبهة على الأرض كما ربما ادّعى الاجماع عليه لو قلنا باحتمال كون الحكمة في وضع الجبهة على الأرض هي كون الجبهة على الأرض وامّا لو قلنا بكون السّجود هو كون الجبهة على الأرض بكون الوضع من باب المقدّمة نظير الصّعود والهبوط للقيام والسّجود فلا اشكال في عدم وجوب تجديد الوضع كما انّه لو قلنا بكون السّجود هو وضع الجبهة على الأرض لكن الظّاهر كون الحكمة في الوضع هي كون الجبهة على الأرض فلا اشكال أيضا في وجوب تجديد الوضع الّا ان الظّهور المذكور من باب الظن في الموضوع وربما اختلف في بعض الاعصار السّابقة في أصل الفرض المذكور على القول بوجوب تجديد الوضع وعدمه وامّا الأخير فلو قلنا بثبوت المفهوم للانصراف فينتفى حكم الفرد الشّائع في الفرد النّادر اجتهاد أو إلّا فلا بدّ من خطّ الرّجل في مقام العمل ويظهر الحال بما مرّ السّادس عشر انه لو ثبت حكم لموضوع بالاجماع وتردّد الموضوع بين المتباينين أو الأقل والأكثر فاما ان يكون العلم بالموضوع لبعض دون بعض أو يمتنع العلم للكل وعلى تقدير تردّد الموضوع بين الأقل والأكثر اما ان يكون الموضوع من باب الارتباطي أو لا فلو أمكن العلم بالموضوع لبعض دون بعض لا يثبت التكليف في حق من يمتنع العلم بالموضوع له ولو قلنا بوجوب الاحتياط في أصل العنوان المبحوث عنه لفرض عدم الاطلاق الشامل لحال امتناع العلم بالموضوع واما لو امتنع العلم للكل فلو كان التردّد بين الأقل والأكثر فلو كان الموضوع من باب الارتباطي فيجب الاحتياط كما في التردّد بين المتباينين لفرض ثبوت وجوب الموضوع الواقعي في حالة امتناع العلم به وإلّا فلا مجال لمنع أصل الوجوب لفرض ثبوت الوجوب في الجملة في حالة امتناع العلم لكن اطراد وجوب الزّائد في حاله امتناع العلم غير ثابت فيدفع الوجوب بالأصل السّابع عشر انه قد ظهر بما تقدّم ان المدار في القول بوجوب الاحتياط في باب الشكّ في المكلّف به مطلقا على اليقين بالامتثال لكنه لا يتخلّف عن اليقين بالإرادة واما لو تخلّف عنه كما في المطلق بناء على عدم انصرافه إلى الفرد الشائع مع كون الفرد النّادر أعز شأنا من الفرد الشّائع فيتاتى التخيير الثّامن عشر ان وجوب الاحتياط على القول به في المقام انّما يقتضى الجزئيّة والشرطية والمانعيّة لا مجرّد الوجوب والحرمة ولو
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 349 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي