تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
السّبعة وعن جماعة من الأصحاب القول بوجوب المدّ المتّصل في القراءة في الصّلاة نحو ولا الضّالين وربما احتمل في إياك نعبد وإياك نستعين الاشباع وقد يقال بلزوم السّكوت في الوقف بمقدار التنفس في القراءة في الصّلاة والظّاهر بل بلا اشكال انّ النّفس اسم بمجموع الداخل والخارج كما يرشد ما ذكره السّعدى من اشتمال كل نفس على تعميق امداد الحياة في الدّخول وتفريح الذات في الخروج وبالجملة بيان حكم المذكورات اجتهادا موكول إلى الفقه وامّا عملا فيظهر حكمها بما سمعت في باب الوقف بالحركة والوصل بالسّكون الثاني عشر انّه حكم بعض بوجوب التيمّم بالتّراب الخالص قضيّة اختلاف كلمات أرباب اللّغة في معنى الصعيد بين التراب الخالص ووجه الأرض نظرا إلى تحقق اشتغال الذمّة بقصد الصّعيد وعدم تيقن البراءة بدون ذلك وفيه انه لا يجب في التيمّم قصد الصّعيد والواجب ان يكون التيمّم بالصّعيد وبينهما فرق بين نعم بناء على وجوب الاحتياط في أصل المسألة يجب ان يكون التيمّم بالتراب الخالص مع قطع النّظر عما يدل على جواز التيمّم بالحجر لو تم اللّهمّ الّا ان يكون ذلك مبنيا على كون المدار في النيّة على الإخطار ولكن الأظهر انّه لم يتفق القول بذلك من قائل لاطباق الفقهاء على كون النيّة هي الإرادة وقد حرّرنا الحال في الرّسالة المعمولة في انّ النيّة هي الاخطار أو الداعي مع انّه بناء على كون المدار في النيّة على الاخطار انّما يكفى اخطار التيمّم ولا يجب اخطار التيمّم بالصّعيد ويمكن ان يقال إن القصد في الكلام المذكور من باب المتابعة لقوله سبحانه
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
بناء على كون التيمّم فيه بمعنى القصد لكنّه مناف مع ثبوت الحقيقة الشّرعية في ألفاظ العبادات والأصل على هذا فتيمّموا بالصّعيد الطيب فالامر على هذا من باب الحذف والايصال الثالث عشر انه لو وقع من النبىّ صلّى اللّه عليه وآله أو الامام عليه السّلم فعل في مقام البيان للواجب كما في صلاة الصادق عليه السلم تعليما الحماد بن عيسى وهي معروفة وشك في شيء من في كونه من باب البخت والاتّفاق اى كونه فردا للواجب وكونه من باب الوجوب أو شك في كونه من باب الجبلة وكونه من باب الوجوب أو كونه شكّ في كونه من باب الوجوب وكونه من باب الاستحباب نقد حكم المحقق القمىّ بعدم الوجوب تمسّكا بالأصل بمقتضى مشربه في أصل المسألة مضافا إلى القول بالاستحباب في الفعل المجهول الوجه وجرى الوالد الماجد ره على الوجوب بمقتضى مشربه في أصل المسألة أيضا والحق هو الأول بمقتضى ما تقدّم في أصل المسألة لكن التمسّك من المحقّق القمىّ باستحباب الفعل المجهول الوجه ليس بالوجه إذ الكلام في الفعل سواء كان معلوم الوجه أو مجهول الوجه انما هو في الفعل
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 345 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي