تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ومنها ما لو أتم المسافر حتّى خرج الوقت ومنها ما لو زاد ركعة مشتملة على الركوع والسّجدتين أخّر الصّلاة وقد جلس قبل الرّكعة الزائدة بقدر التشهّد قوله منها ما زاد النيّة سهوا اه كلماته مأخوذة من كلام الشهيد في الرّوض ويأتي كلامه وقال سابقا عليما يأتي من كلامه ويستثنى من زيادة الركن عمدا النيّة فانّ زيادتها غير مبطلة مع عدم التلفّظ لان الاستدامة الفعليّة أقوى من الحكميّة والاكتفاء بالحكميّة انّما جاء حذرا من الحرج والعسر ولو فرض الاكتفاء بها بغير ذلك فالبطلان يحتاج إلى دليل وليس في مجرّد العزم على الصّلاة بالقلب ما يدلّ عليه اللّهمّ الّا ان يراد بزيادتها القصد لا ابتداء الفعل إلى آخرها فان البطلان ح واضح لاستلزام ذلك رفض الفعل السّابق وبطلان الاستدامة الحكميّة أو نقول انّ زيادتها على هذا الوجه لا يتحقّق الّا مع المقارنة للتّحريمة ومعها يتحقّق الابطال أيضا بكلّ منهما وان استلزم اجتماع معرفات كما في زيادة القيام المشروط بالركوع لكن في توقّف النيّة على ذلك بحث فان المراد من زيادة هذه الأركان صورها لا حقيقتها والا لم يتحقّق زيادة ركن وح يتصوّر زيادة النيّة بدون التكبير وان كان مقارنتها له من جملة واجباتها إذ لا يراد بها الا القصد إلى الفعل على الوجه المخصوص ولا يتوقف البطلان على الاتيان بجميع ما يعتبر فيها كما لو زاد ركوعا بغير طمأنينة ولا ذكر ونحو ذلك ويمكن الفرق بين الامرين بان حقيقة الركوع الرّكنى يتم بدون ما ذكر ومن ثم لو ركع كذلك ونسي باقي الواجبات حتى الرّفع منه وواجباته إلى أن يدخل في السّجود صحت صلاته بخلاف ما لو اتى بالنيّة ونسي مقارنتها للتكبير ح فانّ الصّلاة لا تنعقد فضلا عن أن ذلك يضرّ فدل ذلك على أن النيّة التي هي ركن لا تتم بدون المقارنة للتكبير فكذا صورة ذلك قوله ان جعلنا مسمّى السّجود ركنا الظّاهر انّه لم يقل به أحد فينحصر زيادة الركن في السّجود في زيادة سجدتين الّا في زيادة ركعة بناء على عدم بطلان الصّلاة بزيادة الرّكعة والمشهور البطلان واختاره في الرّياض نعم عن الإسكافي وكذا الفاضلين في المعتبر والمختلف والتّحرير عدم البطلان ان جلس بعد الصّلاة بقدر التشهّد تمسّكا بالصّحيحين وان نسيان التشهّد غير مبطل فإذا جلس بقدره فقد فصل بيّن الزّيادة والفرض ونظر فيهما في الرّياض قوله ومنها ما لو زاد ركعة اه يظهر ما فيه بما سمعت ثم انّ المدار في الركن على كون تركه عمدا وسهوا موجبا للبطلان وكذا زيادته الّا فبما ثبت عدم ابطال زيادته سهوا والمدار في الزّيادة على زيادة تمام الركن فليس زيادة السّجود من باب زيادة