تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المباحات التي يملك بالحيازة كالاحتطاب والاحتشاش والاصطياد واحياء الموات والالتقاط ونحوه حيث انّهم قد اختلفوا في جواز التّوكيل فيها على أقوال ففي الشيخ في المبسوط والحلّى في السّرائر القول بصحّة التوكيل في احياء الموات دون الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والالتقاط قالا فإذا وكل غيره في التقاطه لقطة تعلّق الحكم بالملتقط لا بالامر وكان الملتقط احقّ بها واعترض عليه في المختلف بان الفرق محلّ نظر وعن الايضاح وكان وجه الفرق قول النبي صلّى اللّه عليه وآله من أحيا أرضا فهي له قضاء من اللّه ورسوله فلم يغلق المنع هنا باليد بل جعله مستندا إلى الاحياء وعن يحيى بن سعيد انه لا يصحّ التوكيل في الالتقاط والاحتطاب والاحتشاش والاصطياد واحياء الموات والغصب والقتل والمحرّمات والقسم بين الزّوجات والمتولّى لها هو المالك لها أو اللّازمة احكامها وعن الشّرائع النصّ على عدم جواز التوكيل في الالتقاط والاحتطاب والاحتشاش وعن السّيورى والثانيين في المسالك وجامع المقاصد القول بصحّة التّوكيل في الجميع لكن عن الاوّل التّعليل بان تملك المباحات يفتقر إلى النيّة أم لا وعن الثاني الاعتراض عليه بعد ذكره بناء الأصحاب المسألة على انّ تلك المباحات يفتقر إلى النيّة أم لا وعلى القول بالافتقار يجوز التوكيل لا بدونه بان البناء غير واضح لأنه يعمّ إذا قيل بان المباح يملك بالحيازة على وجه القهر كالإرث وان نوى عدم التملك ولا دليل على ذلك وقد صرّحوا بان من حفر بئرا في طريق لغرض الاستسقاء منها مدّة مقامه عليها يكون أولى بها إلى أن يرتحل عنها ثم هو وغيره فيها سواء وعن العلامة في التذكرة والقواعد والارشاد والتوقّف في المقام وتفصيل الكلام موكول إلى محله ومنها اثبات حدود اللّه سبحانه كحدّ الزّنا واللّواط حيث انّهم قد اختلفوا في جواز التوكيل فيه على القول بالعدم كما عن المبسوط والسّرائر والشرائع والقواعد والتّحرير وقيل الأولى سكوتنا لاختصاص جواز التوكيل فيه بالامام أو نائبه الخاص وهما اعرف بحكمها وكلامنا فيه فضول هذا كلّه في حدود اللّه سبحانه امّا حدود الآدميّين كحدّ القذف فيجوز التوكيل في اثباتها كما صرّح به في المبسوط والسّرائر والشّرائع والقواعد والتّذكرة والمسالك وجامع المقاصد وغيرها نقلا بل الظاهر تحقيقا ونقل اتفاق الأصحاب عليه كما قيل وعن التذكرة نسبته إلى عامة الفقهاء الثّانى انّه لو تردّد الجزئيين الركن وغيره فقد جرى العلّامة البهبهاني على اصالة الركنيّة ومستنده وجوب الاحتياط في باب الشكّ في المكلّف به ويضعف انّ الأقوى القول باصالة البراءة