تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
كان يقال في الغفلة عن السّتر في الصّلاة ان السّتر لو كان واجبا ح الزم التكليف بما لا يطاق فيختص وجوبه بحالة الشّعور فلم يجب في حال الغفلة فتصحّ الصّلاة بخلاف ما لو كانت احكاما مستقلة فإنه لا تصح الصلاة بدون السّتر غفلة إذا الشّرطية خالية عن الطّلب فلا باس بعموم الاشتراط لحال الغفلة فيجب الإعادة بعد انكشاف الخلاف بل القضاء بناء على كونه بالفرض الاوّل أو شمول ادلّته بعدم انصرافها إلى التّرك بالكليّة وامّا أصل العدم فهو يجرى في نفس الجزئيّة والشّرطية والمانعيّة لكن اعتبار أصل العدم عندي محل الاشكال كما حرّرناه في محلّه الثّالثة والعشرون انّ مقدّمة الواجب اما مقدّمة الوجوب كالاستطاعة بالنّسبة إلى الحج « 1 » فإنها قيد للحج كبلوغ يوم النحر وقد حرّرنا الكلام في مقدّمة الوجوب بما لا مزيد عليه في الرّسالة المعمولة في انّ وجوب الطهارات نفسىّ أو غيرى أو مقدّمة الوجود كالوضوء بالنسبة إلى أصل الصّلاة بناء على كونها اسما للصّحيح أو مقدّمة الصحّة كالوضوء بالنّسبة إلى الصّلاة بناء على كونها اسما للأعم أو مقدّمة العلم بالوجود وهو على قسمين أحدهما ما يكون الامر فيه مبنيّا على اشتباه الواجب من باب الشّبهة الحكمية كالشك المبحوث عنه اعني الشكّ في الجزئية والشّرطية والمانعيّة للعبادة أو من باب الشّبهة الموضوعية وجوبا كما في قبله المتحيّر أو حرمة كما في شبهة المحصور والآخر ما لا يكون الامر فيه مبنيّا على الاشتباه مثل ما لا يمكن العلم بالامتثال فيه الّا بضميمة كغسل الوجه واليدين مع شيء من الخارج لكن وجوب القسم الاوّل من القسم الأخير مبنىّ على شمول اطلاق الصّلاة أو القبلة لصورة امتناع العلم بالقبلة وإلّا فلا مجال للوجوب إذ وجوب المقدّمة فرع وجوب ذي المقدمة فلو لم يجب شيء كيف يجب مقدمته نعم وجوب المقدّمة مع امتناع ذي المقدّمة باختيار المكلّف مقالة جماعة الا ان مرجع الامر إلى وجوب الواجب بعد الامتناع بالاختيار بدعوى ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ومما ذكرنا ان المحقّق القمىّ حكم بعدم وجوب التّروك المستلزمة للتّرك ولو على القول بوجوب مقدّمة الواجب كما مر تعليلا بانّ الواجب انّما هو الاجتناب عما علم حرمته لا عن الحرام النّفس الامرى لعدم الدّليل عليه مع مساعدة الأصل والاخبار مع عدم الوجوب لكن تعليله عليل لاقتضائه دخول العلم في المستعمل فيه ومع هذا كان المناسب تعميم المقال بدعوى عدم وجوب مقدّمة العلم سواء كانت في باب الواجب أو الحرام وربما توقف السّيّد السّند المحسن الكاظمي في وجوب مقدّمة العلم في القسم الاوّل تعويلا على جواز قناعة الشّارع بأحد الامرين فعلا في اشتباه الواجب وتركا في اشتباه
هامش
( 1 ) بناء على عدم وجوب الواجب المشروط قبل تحقق الشرط والا فهو قيد للفعل على تقدير انحصار الشرط ومن فيه الفعل على تقدير عدم الانحصار كالاستطاعة بالنّسبة إلى الحجّ
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 271 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي