جعل الصّلاة فيما شك في كونه من اجزاء ما لا يؤكل لحمه من موارد مورد النزاع إذا أنت تسعى اثره الف حجة لضل المساعى منك طرا بالتمام وجئت في الرّجوع والاياب عن مرام نجفي حنين في دوام من ملام والمتوهّم المذكور نظير التوهّم في تعميم النزاع في اعتبار الظنّ الشخصي وكفاية الظن النّوعى في ظواهر الحقائق للشبهة الموضوعيّة وسيأتي الكلام في الشّبهة الموضوعيّة بأبسط وجه إذا عرفت ما تقدّم فنقول انه قد اختلف كلمات السّابقين في الكتب الفقهيّة في العمل بالأصل في المقام كمال الاختلاف بحيث قد قل جريان واحد منهم على وتيرة واحدة بل العلّامة في المختلف قد اختلف مشبه بالنفي والاثبات كثيرا لكن ربما يظهر من صاحب الوافية الاجماع على عدم العمل بأصل البراءة قال إذا قطع باشتغال الذّمة بشيء ويكون لذلك الشيء فردان بأحدهما يحصل البراءة قطعا وفي الآخر يشكّ في حصول براءة الذمّة فانّه ح لا اعلم خلافا في وجوب الاتيان بما يحصل به يقين براءة الذمّة وقد ذكر المحقّق القمىّ عند الكلام في الصّحيح والاعمّ تارة ان الظّاهر انه لا خلاف في جواز اجراء أصل العدم في ماهيات العبادات قال كما يظهر من كلمات الأوائل والأواخر ولم نقف على تصريح بخلافه في كلام الفقهاء وأخرى ذكر ان جلّ الأصحاب بل كلهم متفقون على عدم الفرق في العمل بالأصل بين العبادات ونفس الاحكام ونسب السّيّد السّند المحسن الكاظمي رئاسة القول بوجوب الاحتياط إلى العلّامة السّبزوارى قال وتبعه حملة كتابه وهو قد في الذّخيرة وجوب الاحتياط بل قد أحال عند الكلام في مقارنة نيّة الوضوء لغسل اليدين تحقيقه الحال إلى غيرها قال إن التكليف إذا كان مردّدا بين امرين يجب الاخذ بما يحصل به اليقين بالبراءة وقد حققناه في غير هذا الكتاب وربما يتوهّم ان المقصود به ما لو تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين وليس بشيء والظاهر أن المقصود به خصوص تردّد الوجوب بين الاعمّ والاخصّ لا الأعم من تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين كيف لا وهو قد تايّد بذلك على اشتراط المقارنة لغسل اليدين في نيّة الوضوء وعدم كفاية التقديم ومقصوده بقوله غير هذا الكتاب هو رسالته المعمولة في الغناء وهي بخطه عندي موجودة فإنه قد اتى فيها بطائفة من الكلام في تردّد التكليف بين الاعمّ والاخصّ وهي على وجوب الاحتياط لكنه جعل الفرد بالنّسبة إلى الكلى في باب الجزء حيث انّه أجاب عمّا لو قيل إن تحصيل البراءة المعلومة أو المظنونة من التكليف الثابت انما يجب من القدر الثابت والقدر الثابت في باب الغناء الامر بالاجتناب عن الافراد المظنونة فيجب تحصيل الظنّ بالاجتناب عنها لا الأفراد
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 273
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٧٣