المأمور « 1 » به على وجه التأثير فالدلالة الأولى في جانب الطّول بالنّسبة إلى الدلالة الثانية لا العرض فإذا لم يثبت الدلالة الثانية لا يثبت الدلالة الأولى فلا يتم التمسّك بالآية على كون وجوب التّوبة غيريّا من باب التّعليق المذكور وكذا الحال في التمسّك بها بواسطة مفهوم التّعليل المستفاد من عسى أو بواسطة دلالة التنبيه بناء على تعميمه لكلام المتكلم قضيّة ان الظّاهر انه لولا عليّة تكفير السّيئة لوجوب التّوبة لبعد الاقتران نظير قوله سبحانه
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
حيث انّ الظاهر من الآية كون التّوعيد بالنّار على اكل الرّبا فهو من الكبائر بناء على كون المدار في الكبيرة على التّوعيد بالنّار في الكتاب أو التّوعيد بالنّار في الكتاب أو السّنة أو التّوعيد بالعقاب في الكتاب أو السّنة بناء على كون الغرض من توصيف النّار بالاعداء وللكافرين تشبيه اكل الرّبا بالكفر وأمثال ذلك غير غريزة لكنها بين الدلالة على عليّة المتقدّم للمتاخّر والدلالة علي عليه المتأخر للمتقدّم وقد فصّلنا الكلام في الرّسالة المعمولة في حجيّة الظنّ أو بواسطة ظهور الآية بنفسها في التعليل مع قطع النّظر عن التعليق والتّعليل المستفاد من عسى أو المستفاد بدلالة التّنبيه وبما سمعت ظهر انّه يتاتّى الكلام تارة في دلالة التعليق على الامر على علية التعليق عليه لمطلوبيّة المأمور به وأخرى في دلالة القضيّة من باب دلالة التنبيه على عليّة المعلق عليه لمطلوبيّة المأمور به وثالثة في استلزام العليّة لكون المأمور به مطلوبا بتبع المعلق عليه أو ظهورها فيه ورابعة في دلالة التّعليق على كون المأمور به مطلوبا بتبع المعلّق عليه مع عدم دلالة التّعليق على علية المعلق على الامر لمطلوبيّة المأمور به ولا ثبوتها بدلالة التنبيه وخامسة في دلالة القضيّة بنفسها مع قطع النّظر عن الدلالة على التّعليل بواسطة التّعليق أو من باب دلالة التنبيه على علية ما علو على الامر على علية المعلق عليه لمطلوبيّة المأمور به وسادسة في دلالة القضيّة مع قطع النّظر عن الدلالة على التعليل بواسطة التّعليق أو بواسطة دلالة التنبيه على كون مطلوبيّة المأمور به بتبع المعلق عليه ثم انّ حال العموم على « 2 » حال الاطلاق فلا يتجه التمسّك بالعموم لو كان العام واردا مورد الاجمال بشهادة كثرة التخصيص من الخارج كما في عموم أوفوا بالعقود بناء على كون الامر فيه من باب العموم لكن الأظهر ان الامر فيه من باب الاطلاق لكونه من باب مقابلة الجمع بالجمع على ما حرّرنا الحال فيه في محلّه وكذا بناء على كون المقصود بالعقود فيه هو العقود المتداولة واما الوجه في ذلك فهو غير الوجه في باب اشتراط اعتبار الاطلاق بعدم ورود
هامش
( 1 ) بتبع المعلّق عليه بتبع الدّلالة على عليّة المعلق عليه لمطلوبيّة المأمور به
( 2 ) منوال