تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بالوعد على الاطلاق والظّاهر ان الظنّى المذكور لا ينفك عن خروج الأكثر بل كثرة الخارج على تقدير قوة الكثرة وان كان كثرة الخارج وكذا خروج الأكثر بناء على جوازه موجبا لرفع الظنّ بالعموم وتفصيل الكلام موكول إلى ما حرّرناه في الرّسالة « 1 » المعمولة في حجيّة الظنّ ثمّ انّه لو اخرج عن العام أو المطلق بالاستثناء وتكثر الخارج عن المستثنى منه بالمخرج المنفصل فلا يضرّ كثرة الخارج باعتبار المستثنى إذ لا يضرّ شيء باعتبار ظاهر اللّفظ الّا على تقدير منافاته للظاهر وان لا يتأتى اضرار المنافى للظّاهر لو كان الظنّ بالظاهر أقوى وكثرة الخارج لا تنافى خروج المستثنى فلا تضرّ باعتباره نعم كثرة الخارج تنافى عموم المستثنى منه ومفهوم الاستثناء فتضرّ باعتبارهما لكن بناء على كون عدم اعتبار بعض اجزاء الحديث موجبا لعدم اعتبار سائر اجزائه واقعا أو ظاهرا يمانع كثرة الخروج عن عموم المستثنى منه عن اعتبار المستثنى ومن ذلك صحّة التمسّك على كون الركوع ركنا مثلا بقوله عليه السّلم لا تعاد الصّلاة الا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسّجود بناء على عمومه للعمد والسّهو وسيأتي الكلام فيه لكن لو كان الخارج أكثر فهذا يضرّ باعتبار المستثنى إذ المدار في عدم جواز تخصيص الأكثر على عدم صدور العام مع خروج الأكثر عنه ولو بكثرة الخارج من الخارج لا بكثرة الاخراج اى بالمخصّص المنفصل ولو كان متّحدا مخرجا للأكثر لا بالمخصّص المتّصل كالاستثناء فخروج الأكثر في الفرض المذكور يقتضى عدم صدور العام واعتبار المستثنى بثبوت الحكم المخالف للمستثنى منه للمستثنى مبنى على صدور المستثنى منه والمفروض عدم صدور المستثنى منه فلا مجال لاعتبار المستثنى مع خروج الأكثر بالخارج ولو كان بكثرة الخارج عن المستثنى منه فحكم المستثنى موكول إلى الأصل لكن لو كان الجزء الغير المعتبر أكثر فهو يوهن اعتبار سائر الأجزاء لكنه لا يوجب القطع بعدم صدوره ثمّ انّ الظّاهر انّ كثرة الخارج بعد اضراره باعتبار العام لا تضرّ به لو كان الخارج بعد كثرته من نوع واحد مثلا لو قيل أكرم العلماء ثم قيل لا تكرم العالم البغدادي وكان العالم البغدادي أكثر من العالم الغير البغدادي فلا يخرج العام عن الاعتبار ويرشد إلى ذلك انّه لو قيل زيد لا يجب العلماء وكان العلماء مائة لا يخرج القائل عن الظن بالصّدق في سائر اخباراته لكن لو كذب القائل في مائة مادة من اخباراته يخرج عن الظنّ بالصّدق في سائر اخباراته فالمدار في اضرار كثرة الخارج على الكثرة بالأصالة ولا يعمّ الكثرة بالأخرة وبعبارة أخرى المدار في اضرار كثرة الخارج على الكثرة ابتداء ولا يعمّ الكثرة بتوسّط الانحلال
هامش
( 1 ) الرّسالة المعمولة في الشرط في ضمن العقد