تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
باقتضاء المقتضى لو كان الاطلاق في مقام البيان وأنت خبير بأنه لو كان الاطلاق في مقام البيان فيحصل الظنّ بعدم الجزئية وعدم الاشتراط وعدم الممانعة ويرتفع الشك فالشك بدوي نظير ما اشتهر من أن المشكوك فيه يلحق بالاعمّ الأغلب لكن التمسّك بالاطلاق اما بواسطة لزوم نقض الغرض لولا اعتبار الاطلاق كما هو الأظهر أو بواسطة اصالة الحقيقة أو عدم ذكر القيد العشرون ان جواز التمسّك بالاطلاق انّما يشترط بان يكون المتكلم في مقام احراز موارد ثبوت الحكم للموضوع نفيا واثباتا اى كان في مقام بيان الحكم للموضوع تفصيلا فلو كان المتكلّم في مقام بيان حكم للموضوع اجمالا لا يجوز التمسّك بالاطلاق وهذا على وجوه أحدها ان يتحدّ الحكم والموضوع كما في اطلاقات الكتاب غالبا لورودها مورد الاجمال بشهادة كثرة التقييد من الخارج ولا سيّما اطلاق الامر أو المأمور به في باب الصّلاة فإنه قد انهى الشّهيد واجباتها في الالفيّة إلى الف وتسع واجب كما ذكره المولى التقى المجلسىّ كما أنه انهى مندوباتها في النفليّة إلى ثلاثة آلاف لكنها مبنية على تكلفات كثيرة كما ذكره المولى المشار اليه وحمل على ما ذكر ما رويه في الكافي في باب فرض الصّلاة وفي الفقيه في اوّل وفي التّهذيب في زيادات الصّلاة في الجزء الاوّل من كتاب الصّلاة من انّ للصّلاة أربعة آلاف باب أو أربعة آلاف حدّ على اختلاف الروايتين فالمقصود من أربعة آلاف باب أو حد أربعة آلاف حكم ومما ذكر من انّ الغالب في اطلاقات الكتاب كثرة التقييد انّ ما لم يثبت فيه كثرة التقييد من الخارج من اطلاقات الكتاب لا يجوز التمسّك به حملا للمشكوك فيه على الغالب بل لا جدوى في انصراف اطلاقات الكتاب لورودها مورد الاجمال بشهادة كثرة التقييد من الخارج أو الحمل على الغالب مثلا ينصرف اطلاق الامر في آية الوضوء إلى المباشرة إلّا انّه لو كان الاطلاق في مقام البيان فالانصراف بمنزلة القيد المأخوذ في مقام البيان ومن هذا ان الفخري جعل انصراف الاطلاق إلى الفرد الشائع من باب التقييد به فمقتضى الاطلاق هو الاشتراط ففي الاطلاق دلالة اجتهاديّة على فساد الفرد الآخر غير الفرد المنصرف اليه اعني الاستنابة وان كان الاطلاق في مقام الاجمال فمقتضى الانصراف هو خروج الاستنابة عن الاطلاق الّا انّه لا دلالة فيه على الفساد « 1 » انما يثبت بالأصل اعني قاعدة الاشتغال على القول بها فلا يثبت بآية الوضوء اشتراط المباشرة ولا فرق بين كثرة الاخراج وكثرة الخارج بالخارج وكذا لا فرق بين تقدّم الاخراج وتأخره وربما فرق سيّدنا بين كثرة الاخراج وكثرة الخارج وكذا فرق بين تقدّم الخارج وتاخّره
هامش
( 1 ) بل الفساد
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 248 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي