على القول بكفاية الظنّ النّوعى يمكن القول باعتبار اظهر المجازات فيما لو تعذّر حمل اللّفظ على معناه الحقيقي في مورد من الموارد وتعذّر المجاز لكنه كان مجازا ظاهرا في سائر موارد تعذّر الحقيقة اى كان ظاهرا نوعا لكن جرى المشهور على حمل اللفظ المذكور في المورد المذكور على معنى آخر كما لو تعذر حمل الامر في بعض الموارد على الوجوب التعيّنى بناء على كون الامر موضوعا للوجوب التّعيينى وحملة المشهور على الوجوب التّخييرى مع ظهور الامر في سائر موارد تعذّر حمله على الوجوب في الاستحباب وغير ذلك ممّا حرّرناه في الرّسالة المعمولة حجيّة الظن التّاسعة عشر
انّ مقتضى كلماتهم ان النّزاع يجرى في الشك في المانعية كما يجرى في الشك في الجزئية والشرطيّة لكن الّذى يقتضيه تعميق النّظر عدم اطّراد النزاع في الشك في المانعيّة سواء كان من جهة عدم النصّ أو من جهة اجمال النصّ على القول بعدم ممانعة الشّك في وجود المانع أو مانعيّة الموجود عن الظن باقتضاء المقتضى على القول باعتبار الظن الشخصي في ظواهر الحقائق لو كان الاطلاق في مقام البيان كما هو الحال في اطلاقات الكتاب على المشهور إذ ح لا بدّ من العمل بالاطلاق والبناء على عدم الممانعة لكن لو كان الاطلاق في مقام الاجمال كما هو الحال في اطلاقات الكتاب على المنصور فيطّرد النّزاع على القول المذكور أيضا لنقصان الاقتضاء وامّا على القول بكفاية الظن النّوعى فيطرد النّزاع أيضا لو كان الاطلاق في مقام الاجمال وان كان الاطلاق في مقام البيان فلو كان الشك من جهة عدم النّص فالقول المذكور لا يمانع عن اطّراد النّزاع لكن كفاية الظنّ النّوعى مانعة عن جريان النّزاع ولو كان الشك في الجزئيّة أو الشّرطية للزوم العمل بالاطلاق ح مع الشك كما مرّ وامّا لو كان الشك من جهة اجمال النصّ فلا مجال لاطّراد النّزاع على القول المذكور على القول بعدم كفاية الظنّ النّوعى لو كان الشّك مستندا إلى امر معتبر للزوم العمل بالاطلاق « 1 » واما على القول بالكفاية فلا بدّ أيضا من العمل بالاطلاق إلّا انّه من باب كفاية الظنّ النّوعى لا من باب حصول الظنّ بالاطلاق فالامر من باب عدم جريان النّزاع لا عدم اطّراده كما يظهر ممّا سمعت وامّا على القول بمانعة الشّك في مانعيّة الوجود عن الظنّ باقتضاء المقتضى فلا بدّ من العمل بالاطلاق على القول بالكفاية ويبتنى الامر على هذه المسألة على القول بعدم الكفاية هذا ما كتبته سابقا والآن أقول ان مرجع ما ذكر إلى عدم جريان النّزاع في الشك في الممانعة على القول باعتبار الظنّ الشخصي بناء على عدم ممانعة الشكّ في الممانعة عن الظنّ
هامش
( 1 ) من باب حصول الظنّ بالاطلاق