تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
معنى لوجوبه ولو تمّ قاعدة الميسور والمعسور بل لو تم هذه القاعدة انما تختصّ ما ثبت وجوبه اجتهاد أو لو بالاجماع أو تختصّ بما ثبت وجوبه اجتهادا بالدليل اللّفظى فلا تعمّ ما ثبت وجوبه عملا فلا تقتضى وجوب الاتيان بالمقدور ولو كان مدرك القول بوجوب الاحتياط هو الاستصحاب وكان الاستصحاب بنفسه كافيا في اقتضاء وجوب الاحتياط ويأتي الكلام فيه ربما ذكر يظهر حال تعسّر المجموع بناء على تمامية قاعدة العسر والحرج ويمكن ان يقال إن العسر والحرج لا ينفى مجموع التكاليف بعد تماميّة قاعدة العسر والحرج كما حرّرناه في محلّه فلا ينفى عسر المجموع في المقام وجوب المجموع لكنه يندفع بان ما لا ينفيه العسر والحرج من المجموع انما هو مجموع التكاليف والمرجع هنا إلى عسر الاحتياط وهو تكليف متّحد فعسره ينفى وجوبه بناء على تمامية قاعدة العسر والحرج الرّابعة عشر انّ النزاع انّما يتاتّى لو لم نقل بإفادة الأصل للظن بعدم الوجوب وعدم الجزئية مثلا واما لو قلنا بإفادة الأصل للظنّ بعدم الوجوب وعدم الجزئية مثلا واما لو قلنا بإفادة الأصل للظنّ إلى كما هو مقتضى كلام صاحب المعالم في الدّليل الرابع ومقتضى ما ذكره المحقق في بحث الصّحيح والاعمّ من أنه إذا حصل لنا من جهة الاخبار والاجماعات المنقولة بانضمام ما وصل الينا من سلفنا الصالحين يدا بيد ان ماهيّة الصّلاة لا بدّ فيها من النيّة والتكبير والقراءة والركوع والسّجود وغيرها من الاجزاء المعلومة وشككنا في ان الاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى مثلا هل هو أيضا من الواجبات كما ذهب اليه بعض الفقهاء أم لا ورأينا ان دليله على الوجوب معارض بآخر على النّدب فمع تعارضهما وتساقطهما يبقى احتمال الوجوب لامكان ثبوت دليل آخر عليه فح يجوز لنا نفيه بأصل العدم واصالة عدم الوجوب فإنه يفيد الظنّ بالعدم ويحصل من الامرين الظنّ بان ماهيّة العبادة هو ما ذكر لا غير فلا مجال لوجوب الاحتياط بناء على اعتبار الظنّ المتحصّل من الأصل من باب حجيّة مطلق الظنّ لقيام الظنّ الاجتهادى المعتبر على عدم الجزئيّة ولا مجال لاستصحاب الاشتغال من باب التعبّد كما هو الحال لو قام خبر الواحد على عدم الجزئية نعم بناء على إفادة الاستصحاب للظنّ في نفس الاحكام واعتبار الظنّ المتحصّل منه يرتفع الظنّ من جانب الأصل واستصحاب الاشتغال فلا بدّ من الاحتياط عملا بالاستصحاب من باب التعبّد بناء على صحّة التمسّك باستصحاب الاشتغال في هذه المسألة على القول بوجوب الاحتياط وامّا لو قلنا بحصول الظنّ من الاستصحاب دون الأصل فلا مجال