للسجود ولا لغيره بل انّما سقط بعد الركوع من غير قصد واختيار فيبتنى الامر على وجوب الاحتياط وحكومة قاعدة الاشتغال بعد اطراد النزاع في الشكّ في الممانعة وسيأتي الكلام فيه وربما قيل بالصحة نظرا إلى كون الانحناء في السّجود للتوصّل إلى وضع الجبهة ويظهر ضعفه بما مرّ حيث إن كون وجوب كون وجوب المنهىّ عنه للتوصّل لا ينافي افساده للعبادة مضافا إلى عدم صدق الوضع في الصّورتين الأخيرتين إذ المفروض كون الجهة موضوعة على الأرض من غير قصد واختيار والمدار في الوضع على القصد والاختيار كما هو الحال في سائر المصادر لكن عدم الصّدق انما يقتضى الفساد بناء على ثبوت المفهوم والّا فلا بد من الرّجوع إلى وجوب الاحتياط وحكومة أصل البراءة ولو سلّمنا صدق الوضع فلا أقل من الشك في الشّمول فضلا عن عدم حصول الامتثال في الصّورتين الأوليين بناء على دلالة الامر على لزوم كون الاتيان بالمأمور به بداعي امتثال الامر وربما نقل عن نهاية الاحكام والتذكرة والتحرير والذكرى والدّروس والموجز القول بالفساد ومقتضاه وجوب الاستقامة ثم الهوى السجود لكن مقتضى ما تمسّك به في النّهاية والتذكرة نقلا من انّ الانحناء لغير السّجود ممّا ينافي الصّلاة فيكون الصّلاة باطلا فساد الصّلاة ولو استقام وانحنى للسّجود لكنه يندفع بان غاية الأمر ارتكاب فعل قليل خارج عن الصّلاة وهو غير مضرّ ومزيد الكلام موكول إلى محلّه وربما قال في المعتبر والمنتهى نقلا ولو أراد السّجود فسقط من غير قصد اجزاء ارادته السّابقة ولو لم تسبق نية السّجود ففي الاجزاء تردّد لأنه لم يخرج بذلك عن هيئته الصّلاة ونيتها قوله ولو لم تسبق نية السّجود الظّاهر انّ الغرض « 1 » عن نية السّجود كما هو الحال في الصّورة الثّالثة وربما قيل بكونه اعمّ من أن يكون ناويا لغير السّجود وان يكون خاليا عن نية السّجود وغيره وفيه انه وان يكون خاليا كان اعمّ من الامرين لكنه ينصرف إلى ما لو كان خاليا عن نية السّجود وغيره وبما مرّ ظهر انّ الكلام يتأتى تارة في صورة الاكتفاء بالهوى في الأقسام الأربعة المذكورة وأخرى في صحّة الصّلاة في صورة الاستقامة والانحناء للسّجود والمربوط بالمقام هو الصّورة الأولى لكن الكلام فيها يتأتى تارة بحسب الاجتهاد وأخرى بحسب العمل بعد الاغماض عن مقام الاجتهاد أو عدم انتهاض الدليل الاجتهادى نفيا واثباتا والمربوط بالمقام هو الكلام في مقام العمل وقد يقال إن ابداء النّزاع انّما رفع من السّيّد في الرّياض وهو في غير المحلّ لصحّة الصّلاة لو هوى لغير الركوع أو لهما ثم اعتدل
هامش
( 1 ) الخلو