تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فضلا عما لو خلى الهوى عن قصد الركوع من البداية إلى النهاية ثم اعتدل إذ الظاهر مما دل على بطلان الصّلاة بمزيد الركوع مثلا انما هو البطلان لو كان الانحناء بقصد الركوع فالظاهر منه كون الركوع ركنا لو كان الانحناء بقصد الركوع فلا يتم البطلان لزيادة الركن ولا زيادة الركن فيما أو هوى الغير الركوع أو لهما ثم اعتدل فضلا عما لو خلى الهوى عن الركوع من الابتداء إلى الانتهاء ثم اعتدل فالنزاع فيما لو قصد الركوع بعد قصد غيره نظير عصر القلب أو بعد قصده وقصد غيره نظير قصر الافراد أو بعد الخلوّ عن القصد نظير قصد التعيين ومع ذلك وجوب الهوى في الركوع والسّجود انما هو من باب المقدّمة المقصود بها التوصّل ولا مجال لوجوب النيّة في الواجبات التوصّلية فلا مجال لفساد العبادة بواسطة عدم قصد التوصّل بالمقدّمة أو قصد غيره أقول ان كون وجوب الهوى للتوصّل لا ينافي افساده للصّلاة لو تعلق النهى به لوصفه بناء على أن النّهى عن شيء مقيّدا بالعبادة يقتضى افساد المنهىّ عنه للعبادة وكذا الحال في المعاملة بناء على دلالة النّهى في المعاملات على الفساد وقد تقدّم تفصيل الكلام في المقام لكن المفروض عدم ورود الامر بالهوى حتى يقتضى اشتراطه في العبادة وكذا عدم تعلّق النّهى به لوصفه حتى يقتضى افساده للعبادة لو وقع على الوجه المنهىّ عنه والامر بالركوع والسّجود وان يكون ظاهرا في القصد لكن لا عبرة بالظهور بعد ثبوت الحكمة كما هو الحال في سائر موارد انصراف الاطلاق قال السّيّد السند النجفي في باب الركوع ولو نوى لغيره ثم هوى صحّ كذا السّجود بعد ما هوى وحكم العلامة النجفىّ بأنه لو انحنى بقصد عدم الركوع أو خاليا عن القصد أو أتم الانحناء بعدم القصد أو قصد العدم وبلغ محل الركوع أو تجاوزه لم يجر عليه حكمه فإذا وقع منه ذلك عاد اليه بعد القيام تجاوز حدّ الراكع أو لا وركع فلو هوى بالغا حدّ الركوع ولم يركع أعاد الاعتدال والهوى وان ركع فسد وفسد الصّلاة ومثل ذلك يجرى في هوى السّجود حيث لا يبلغ وضع الجبهة الثالثة عشر في انّ النّزاع فيما إذا كان الاحتياط فعلا أو تركا في المشكوك فيه جزءا أو شرطا أو مانعا غير متعسّر بناء على تماميته قاعدة العسر والحرج كما هي طريقة المشهور وان قلت إنه لا مجال لاعتبار عدم العسر والحرج في الاتيان بالمشكوك جزئيته أو شرطيّته وترك المشكوك ممانعته بناء على تماميّة قاعدة العسر والحرج على القول باستقلال الاحكام الوضعيّة لان العسر والحرج لا ينفى الاحكام الوضعيّة نعم لا باس بذلك بناء على رجوع الاحكام
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 236 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي