تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
عليه وآله أو من الامام عليه السّلم بناء على اطراد وجوب التأسي فيه أو الاجماع أو العقل ويأتي الكلام في الأوسط في بعض التنبيهات ومن الأخير التمسّك في عموم حجيّة الظنّ بقاعدة الاشتغال بعد ثبوت وجوب العمل بالظنّ في الجملة وعدم كفاية الظنون الخاصة اعني القدر المتيقّن بناء على كون الشّك في الباب من باب الشك في المكلّف به وان كان الأظهر كون الشك من باب الشك في التكليف بل لو كان الامر في الباب من باب الشك في المكلّف به فالمكلّف به من غير الارتباطيات والمدار في هذه المسألة على كون المدار في المكلّف به على الارتباط ولو في الجملة كما يظهر ممّا يأتي بل لو كان الشك في الباب من باب الشك في المكلّف به فلا بدّ من الاحتياط ولو قلنا بحكومة الأصل في هذه المسألة لفرض اطراد التكليف في حال عدم امكان العلم قضيّته قيام الضّرورة على بقاء التكليف في زمان انسداد باب العلم ومثل ذلك ما لو كان المثبت للمكلف به هو اللّفظ المجمل لغة كقوله سبحانه
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
أو شرعا كالألفاظ الكذائية على القول بوضعها للصّحيح أو استعمالها فيه أو التوقّف بين وضعها للصّحيح أو الاعمّ أو التوقف بين استعمالها في الصّحيح أو الاعمّ بناء في كل من القولين أو الوقفين على اجمال الموضوع له أو المستعمل فيه على تقدير مداخلة الصحّة فيهما أو في الجملة بوجود اطلاق غير واقع من الالفاظ الكذائية الباقية على معانيها اللغويّة كما لو ورد الاطلاق مورد بيان الاجمال لا التفصيل أو خصّص بالمجمل ومنه ما لو شك في كفاية اطعام المسكين ستّين مرّة في الكفارة وكذا ما لو شكّ في شمول الاطلاق للفرد النّادر على القول بعدم انصرافه إلى الفرد الشائع مع التمكن من الفرد الشائع على وجه اليسر والسّهولة وكذا ما لو شكّ في شمول الاطلاق لحال امتناع العلم أو غيرها بناء على أن العام من جهة بالنّسبة إلى سائر الجهات في مقام الاجمال فالعامّ بالعموم الافرادي بالنّسبة إلى الأحوال والأزمنة والأمكنة من باب الاطلاق الوارد في مقام الاجمال ومن هذا عدم معارضة قوله صلّى الله عليه وآله النّاس مسلّطون على أموالهم لقوله عليه السّلم لا ضرر ولا ضرار لكون الاوّل بالنّسبة إلى حال الضّرر من باب الاطلاق الوارد في مقام الاجمال وقد حرّرنا الحال في محلّه أو وجود اطلاق غير واقع أيضا لبعض هذه الوجوه من الالفاظ الكذائية فمنه اطلاقات ألفاظ العبادات في الكتاب في مقام الامر بها لورودها مورد بيان الاجمال في قبال التفصيل كما يأتي على القول بالوضع للاعمّ أو القول بالوضع للصّحيح
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 214 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي