تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عدمه الذي هو شرط الطهارة الترابيّة احتمل وجوبها أيضا فلا بد من الجمع بين الطهارتين تحصيلا للبراءة اليقينيّة عن الاشتغال اليقيني وقد يقال بعدم وجوب الجمع بملاحظة ان الماء الذي اشترط استعماله في الوضوء ان كان هو ما علم كونه ماء فالمتجه الاجتزاء بالتيمّم وعدم وجوب الوضوء وان كان هو ما لا يعلم كونه مضافا اكتفى بالوضوء فالجمع بين الطّهارتين غير واضح ثم إنه قد سلك بعض الأصحاب في الباب مسالك المهالك حيث إنه لم يأت بالكلام في شمول اطلاقات التكاليف لحال امتناع العلم وعدمه ومع هذا جرى على حكومة أصل البراءة باجراء أصل البراءة في الجزء المشكوك فيه أو الشّرط أو المانع المشكوك فيه حيث انّه لا مجال للقول بوجوب الاحتياط بدون القول بشمول اطلاقات التكاليف لحال امتناع العلم وكذا لا مجال للقول بحكومة أصل البراءة بدون القول بعدم شمول اطلاقات التّكاليف لحال امتناع العلم أو امتناع الشّمول لحال امتناع العلم وأيضا الظّاهر انه لم يطّلع على كلمات المحقّق القمّى في باب عدم شمول اطلاقات التكاليف لحال امتناع العلم من جهة عدم الفحص والاستبصار عن كلماتهم رأسا وأيضا المدار في موضع النّزاع على الإناطة وثبوت اشتغال الذّمة بالكلّ فلا يجدى إجراء أصل البراءة في المشكوك فيه من الجزء والشّرط والمانع الرّابعة انّه ربما يتراءى بادي الرّأي ان النزاع في هذه المسألة مبنىّ على النّزاع في مسئلة ان ألفاظ العبادات موضوعة للصّحيحة أو الاعمّ وقد توهمه جماعة أيضا كصاحب الذخيرة والسّيّد السّند العلىّ في شرح المفاتيح وبعض الفحول في فروعه وتحقيق المقال في دفع ذلك الخيال إذ النزاع في مسئلة فصحيح والاعمّ في مقام الاجتهاد وفي استعمال الالفاظ المستعملة في كلام الشّارع في معنى جديد من باب التجوّز أو الوضع وثمرته جواز دفع المشكوك جزئيّة أو شرطيته أو مانعيته بظاهر الاطلاق على القول بالاعمّ وعدمه على القول بالصّحيح على القول بتطرّق الاجمال على القول بذلك فانتهاض الثمرة في صورة وجود الاطلاق الدافع من الالفاظ الكذائية مع كون الشك في جزء المطلوب أو شرطه أو مانعه وبعبارة أخرى مع كون الشكّ باعتبار الخارج في معنى اللّفظ لا باعتبار الداخل اعني الصدق والشّمول والنّزاع هاهنا في مقام العمل وفي صورة فقد الاطلاق المشار اليه كما يظهر من اخذ اجمال الحال في العنوان اما على الاطلاق بعدم وجود اطلاق في البين رأسا كما لو كان المثبت للمكلّف به هو الفعل المعلوم وجوبه من النبي صلّى اللّه