في امكان شمول الاطلاق لحال الجهل مع امكان العلم وانما يتأتى الكلام تارة في امكان شمول الاطلاق لصورة امتناع العلم « 1 » وشموله الحال الجهل مع امكان العلم أو امتناعه اما الاوّل فمقتضى كلام المحقق القمّى في بعض الجواب عن السّؤال القول بعدم امكان الشمول لحال عدم امكان العلم وفرع عليه انه إذا تفحّص الشخص عمّا تعلق به الخطاب ولم يعلم حاله فيكون خارجا عن الخطاب ويتوقّف حكمه على خطاب آخر فمن شكّ في انه مستطيع إذا لم يقدر على تقويم ما في يده لعدم المقوم ونحوه فلا تكليف عليه وكذا من لم يقدر على معرفة المسافة في السّفر فلا يدخل تحت حكم القصر وذكر ان في آية النّبإ يلحق المجهول حاله بالفاسق للعلّة المنصوصة وهي خطاب آخر لاشتراكهما فيها وفي الحلال والحرام يلحق المجهول حاله بالمباح لقوله ع كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه ويقتضى القول بذلك بعض كلماته في أصل البراءة ومقتضى كلامه عند الكلام في اشتراط حجيّة خبر الواحد بالعدالة الشّمول لحال امكان العلم بان شك ابتداء مع امكان الفحص وتجويز حصول العلم بعد الفحص اعني امكان حصول العلم بعد الفحص بحسب الظاهر وعدم الشمول لحال امتناع العلم بان تفحص ولم يتحصّل له العلم أو لم يمكن له الفحص أو أمكن له الفحص لكن علم بعدم حصول العلم له بعد الفحص حيث إنه ذكر في طي تقريب استدلال المشهور على اعتبار العدالة في اعتبار الخبر بآية النّبإ ان الواجبات المشروطة بوجود شيء انما يتوقف وجوبها على وجود الشّرط لا العلم بوجوده فبالنسبة إلى العلم مطلق لا مشروط مثل ان من شك في كون ماله بمقدار استطاعة الحج لعدم علمه بمقدار المال لا يمكنه ان يقول انى لا اعلم انى مستطيع ولا يجب على شيء بل يجب عليه محاسته ماله ليعلم انه واجد للاستطاعة أو فاقد لها نعم لو شكّ بعد المحاسبة في انّ هذا المال هل يكفيه في الاستطاعة أم لا فالأصل عدم الوجوب وظاهره تقرير ما ذكر وان انكر اعتبار العدالة في اعتبار الخبر من جهة كفاية التحرز عن الكذب في التبين أو من جهة حجية مطلق الظن فمدار مقالته على عدم اعتبار الشّك قبل الفحص والمستند شمول الاطلاق لحال امكان العلم اعني ما قبل الفحص كيف لا وقد صرّح بان الوجوب بالنّسبة إلى العلم مطلق لا مشروط ولزوم الفحص حينئذ بحكم العقل الا انّ ظاهر كلامه في بعض الجواب عن السّؤال كون وجوب الفحص من باب ظهور اللّفظ وحكم العقل وليس بالوجه لعدم دلالة الامر بالشيء على وجوب الفحص عنه عند الشّك وعدم حكم العقل به ابتداء نعم تجويز استناده إلى دعوى شمول الاطلاق لما قبل الفحص وحكم العقل بالفحص بعد الشّمول كما ذكرنا فما أورد عليه من انّ الشّك في وجود الشّرط يوجب الشكّ في وجود المشروط وثبوته فالأصل
هامش
( 1 ) وأخرى في انصراف الاطلاع إلى حال العلم