التّسبيح وغيره من احكام الجنائز قبل الموت وبعده والسّجود والسّلام على المؤمنين ورد السّلام عليهم وصلتهم بالمجالسة والسّعى في حوائجهم والاشتغال بالعلوم العربيّة إذا قصد بها الاجتهاد في الاحكام الشّرعية وصحّة التلفظ بالدّعاء والقضاء بين الناس والفتوى إذا كان من أهلها وانتظار الصّلاة قبل دخول وقتها وانتظار الفرج فقد روى في التهذيب انه كنز من كنوز الجنّة والتوكل على اللّه سبحانه وكتمان المرض وكظم الغيظ والعفو عن الناس والاكتساب للعيال والعتق والتّدبير والمكاتبة والوقف والحبس والعمرى والرقبى إذا قصد بها التقرّب إلى اللّه تعالى هذه شرذمة من مسالكهم ولهم مسالك أخرى أقول ان الرّباط المعدود من العبادات في الوسيلة لعلّه كان مأخوذا من قوله سبحانه
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوكم والرّباط على ما ذكره البيضاوي اسم للخيل الّتى تربط اى تحبس في سبيل اللّه تعالى فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمى به يقال ربط ربط أو رباطا مرابطة ورباطا أو جمع ربيط كفصال وفصيل وعلى ما ذكره البيضاوي فالتعبير بالرباطة في النّزهة كما ترى لكن في القاموس ربط جاشه رباطة اشتدّ قلبه وقال الطّبرسى بعد قوله سبحانه
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ
اى من ربطها واقتنائها للغزو والأظهر ان الرّباط المشار اليه إشارة إلى ما ذكر في كتاب الجهاد ويطلق عليه المرابطة وعرّفه في الرّوضة الارصاد في أطراف بلاد الاسلام للاعلام بأحوال المشركين على تقدير هجومهم وذكر انه مستحبّ مؤكّد واقلّه ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما وان زاد الحقّ بالجهاد في الثواب لا انه يخرج عن وصف الرّباط وله طائفة من الأحكام المذكورة في محلّها وبالجملة أو في التقسيمات المذكورة ما صنعه في النّزهة لكنّه مدخول بادخال المكاتبة إذ كونها من باب العبادة مبنىّ على كونها من باب العتق بالصّيغة والطّاهر ان القائل به من العامة وبالاخلال بالتيمّم وكذا تكميل النّفس وسقى المؤمنين واطعامهم واكسائهم واسكانهم وعيادتهم وادخال السّرور في قلوبهم بل أمثالها لا تعدّ ولا تحصى ويظهر الحال بما مرّ لكن الماهيّات المخترعة الّتى يتعبّد بها منحصرة في العشرة المتقدّمة المتداخلة وانما الجزية فليس بذلها ولا اخذها من العبادة وانما هي طريق خلاص عن الهلاكة ثبتت في الشّريعة بقي ان رسم أبواب العبادات والمعاملات في كلمات الفقهاء محلّ الاشكال ومختل الحال حيث إنه ان كان المدار في العبادات المرسومة على امكان قصد التقرّب بها فيدخل المعاملات بأسرها في العبادة لامكان قصد التقرّب بالمعاملات كلا وان كان المدار على إناطة