ايجاب الش عقلا عند حصوله ولو كانت لم تكن مجعولة ولا نعقلها ايض صفة أوجدها الش فيه باعتبار الفصول المنوعة ولا الخصوصيّات المصنّفة أو المشحنة أقول انّه لو قيل إن جئتني درهما أعطيتك أو ان اكلت السّم تموت أو ان أنت تبت تصير عادلا فمقتضى الاشتراط النحوىّ انّما هو السّببيّة في الأمثلة المذكورة الّا انّها جعليّة في الاوّل وعاديّة في الثّانى وشرعيّة في الأخير ولو أفاد الاشتراط للسّببيّة فيما خلى عن إفادة التكليف كما في الأمثلة المذكورة فهو يفيد السّببيّة فيما كان مفيدا التّكليف مثل ان جاءك زيد فأكرمه بالقطع واليقين إذ لا مانع عن إفادة السّببيّة غير إفادة الوجوب وليس إفادة الوجوب قابلة للمنع عن إفادة السّببيّة بلا شبهة ومن ذلك انّه لو امر بشيء مقيّدا بعبادة نحو اقرأ السّورة في الصّلاة أو نهى عن شيء مقيّدا بعبادة نحو لا تكتف في الصّلاة فالامر يدلّ على الجزئيّة والوجوب في المثال الاوّل ويتأتى الفساد في الثّانى بالتّكتّف سهوا ايض وان لا يطرّد الوجوب والحرمة في حال السّهو وما ربّما قيل من دلالة الامر والنّهى في مثل المثالين على خصوص الوضع اعني الجزئيّة والمانعيّة ليس بشيء وكذا ما ربما قيل من أنه صار الامر والنّهى في مثل المثالين من المجاز الراجح المساوى احتماله لاحتمال الحقيقة في الوضع وان أمكن القول بظهور الامر والنهى في بعض الموارد في الوضع ومن هذا يمكن القول بظهور النّهى عن تطوّع المرأة بدون اذن الزوج في الممانعة فقط كما هو مقتضى كلام جماعة خلافا لما يقتضيه كلام جماعة أخرى من الدلالة على حرمة التطوّع المشار اليه وكذا افساده وكذا ما ذكره الوالد الماجد ره في الفرق بين أركان الصّلاة وغيرها من انّ مدرك الأركان نفى الطبيعة ومقتضاه تطرّق الفساد في حال السّهو ايض ومدرك غير الأركان بلفظ الامر ومقتضاه عدم شمول الامر لحالة السّهو حيث انّ ما لا يشمل حالة السّهو لكن يتأتى الكلام في انّ الدّلالة على الجزئيّة والممانعة في غرض الدّلالة على الوجوب والحرمة أو في جانب انّما هو الوجوب المستفاد من الامر وامّا الفساد المستفاد من الامر فهو يعمّ حالة السّهو لكن يتاتّى الكلام في انّ الدّلالة على الجزئيّة والممانعة في غرض الدّلالة على الوجوب والحرمة أو في جانب الطّول الأظهر الأخير قضيّة انّ استفادة الاشتراط والممانعة بتوسّط ظهور كون منشإ الوجوب والحرمة هو الاشتراط والممانعة ولا حاجة إلى تشخيص انّ الوضع والتكليف مجعولان بجعلين أو بجعل واحد بل لا معنى للجعل الّا التصوّر والملاحظة ولا مجال له في حقّ اللّه سبحانه قوله أو انّ الثّانى مفهوم منتزع من الاوّل مقتضى كلماته انّ الحكم الوضعىّ ينتزع من الحكم التّكليفىّ والظّاهر بل بلا اشكال انّ مدار كلام
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 185
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٨٥