التخلي لحضور القلب في الصّلاة قال وكان شيخنا البهائي التستري كثيرا ما يقول انى منذ ثلثين سنة لم افعل مباحا بل فعلت المباحات كلّها للّه وهكذا ينبغي ان يكون دأب المتقين وهو حسن وأيضا النية تستعمل في كلمات الفقهاء تارة في قصد الفعل ومنه قول الشّهيد في اللّمعة في باب الوضوء واجبة النية إلى أن قال والتقرّب وفسّر الشارح النية بالقصد إلى الفعل فتفسير الشارح النية بالقصد إلى الفعل فتفسير الشارح مضافا إلى أن ذكر التقرّب بعد النية يرشد إلى كون الغرض من النيّة هو القصد إلى الفعل وأخرى في قصد القربة وثالثة في قصد الفعل على وجه التقرّب ومنه ما صنعه المحقق رحمه اللّه في الشرائع في باب الوضوء حيث عرف النيّة بإرادة تفعّل بالقلب فقال وكيفيتها ينوى الوجوب أو الندب والقربة وكذا قول الشّهيد في اللّمعة في باب الغسل وواجبة النية وفسّر الشّارح اليه بالقصد إلى الفعل على وجه التقرّب وقد صرّح العلامة المجلسىّ ره في بعض كلماته بالاوّلين ولا اشكال في عدم اختصاص توقف الصحّة على النيّة بالعبادات لوضوح توقف صحة المعاملات أيضا على الإرادة كيف لا ولا اشكال في بطلان معاملة الغافل والهازل فاخذ النيّة في تعريف العبادة معيب الاجمال المقصود والمناسب اخذ قصد القربة إلّا ان يقال إلّا انّه مبنىّ على كون النية حقيقة شرعية في قصد القربة كما قيل به ومن هذا الاستدلال بقوله صلى اللّه عليه وآله انّما الأعمال بالنيات علي وجوب قصد القربة في العبادات كما انّه مبنىّ على كون العمل حقيقة شرعية في العبادات كما قيل به أيضا لكن ذلك المقال ضعيف الحال إلّا ان يقال لا ينافي صحّة التعريف بعد ابتنائه على المقال ويمكن ان يقال أو النية ظاهرة في قصد القربة وان كانت مستعملة في كلمات الفقهاء على وجوه ثلاثة كما ذكر وأيضا لم يعهد اطلاق المعاملة على كلّ ما لم يتوقف صحّته على النيّة ولو قيل شرب الخمر إلّا ان يقال إن الظاهر من القضيّة السّالبة انما هو السالبة بانتفاء المحمول بل حكم المحقّق القمّى ره عند الكلام في آية النبأ بان السالبة بانتفاء الموضوع من باب المجاز وان كان هذا الكلام فاسدا فالظاهر مما لم يتوقف صحّته على النيّة في تعريف المعاملة انما هو ما لم يتوقّف صحّته على النيّة ممّا كان من شانه الصحّة والفساد شرعا وان اتّصفه ومثل الخمر ليس مما كان من شانه الصحّة والفساد شرعا وان اتّصف بالصحّة والفساد عرفا وأيضا ما جعله الوالد الماجد ره سرّ الاعتبار والنيّة وعدمه مبنىّ على ما اختاره كالعلامة البهبهاني والمحقّق القمّى والسّيّد السّند النجفىّ « 1 » من دلالة الامر على لزوم قصد الامتثال حيث
هامش
( 1 ) والسيد السند العلى