تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بواسطة ويمكن ان يكون هذا مبنيا على توهم كون الدّور هو توقف الشيء على نفسه وعد الدور المصرح دورا بواسطة فالدور بلا واسطة انما هو توقّف الشيء على نفسه وعن بعض التعبير عن المضمر المضمر بواسطة والظاهر أنه مبنىّ على توهم كون الدّور المصرّح هو توقف الشيء على نفسه ثم إنه لم يذكر في التجريد دليلا على بطلان الدّور مع أنه ذكر على بطلان التّسلسل وجوها ثلاثة وكأنه كان يدّعى البداهة كما ذكره القوشجي وحكى دعوى البداهة عن الفخري وربما استدل على البطلان بانّ العلّة متقدّمة على المعلول فلو كان المعلول علة لعلته يلزم تقدّم الشيء على علته المتقدم عليه فيلزم تقدّم الشيء على نفسه بمرتبتين ويمكن ان يقال إن المدار في العليّة ليس على التقدّم بالزمان بل على التقدّم بالذات فالاستدلال بلزوم تقدم الشيء على نفسه عبارة أخرى للزوم كون الشيء علّة لنفسه فالاستدلال من قبيل المصادرة على المدّعى وما يقال إن المدار في التقدّم ولو كان بالذات على الترتيب المصحّح لدخول الفاء وهذه يتأتى في الشيء بالنسبة إلى نفسه في الدّور ولا مجال لصحّته مدفوع بأنه لا يتجاوز فساد تقدّم الشيء على نفسه على سبيل تخلل الفاء عن فساد علية الشيء لنفسه وهذا عين الدّور فالاستدلال في ذلك المقال من قبيل المصادرة على المدّعى إلّا ان يقال انّه ربما يكون بعض التعبيرات أوضح من المقصود والبداهة تختلف باختلاف العنوانات كما أن العنوانات تختلف بالحسن والقبح مع اتحاد المقصود بل هذا مما تسالم عليه العقول وهو من الأحاديث المشهورة فلا باس بالاستدلال بلزوم تقدّم الشيء على نفسه ولا حاجة إلى اخذ تخلّل الفاء بعد فرض نفعه وعن شارح المطالع انّ الدور يفضى إلى امرين توقّف الشيء على نفسه وتقدّم الشيء على نفسه الّذى هو حصوله قبل حصوله ومرجعه إلى الاستدلال على بطلان الدّور بلزوم توقّف الشيء على نفسه ويظهر الكلام فيه بما سمعت وعنه في موضع آخر الاكتفاء بالثاني وقد يعلّل بأنه لكونه اشدّ استحالة من الاوّل لانّه يلزم من تقدّم الشيء على نفسه اجتماع الوجود والعدم ولا يلزم من توقف الشيء على نفسه ذلك وليس بشيء للزوم اجتماع الوجود والعدم في تقدّم الشيء على نفسه أيضا وبالجملة مرجع ذلك إلى الاستدلال على بطلان الدّور بلزوم تقدّم الشيء على نفسه وعن بعض ان مفسدة الدّور توقف الشيء على نفسه ويظهر الكلام فيه وفيما قبله بما تقدّم وربما اطلق الدّور في بعض المواضع كما في الاستدلال على عدم حجيّة ظنّ المتجرى بلزوم الدّور على تقدير الحجيّة لانّ اعتماد المتجرى على طبقه بدليله الظنّى تعلّق بالظنّ في العمل بالظنّ على