هذه الرسالة ومفترع العذرا مبتدأ تلك الطّريقة الغراء في تحقيق اصالة اشتغال والبراءة في الشك في الجزئية وشرطية والمانعية فحل الفقهاء والأصوليين وقريع الفضلاء الرجاليين فخر المجتهدين الاعلام حجة الاسلام العالم الالمعىّ الشهير بابى المعالي ره
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ومنه سبحانه الاستعانة للتتميم
وبعد فهذه رسالة في انّه ان شك في جزئية شيء أو شرطيّته أو مانعيّة لعبادة واجبة على تقدير اجمال حال العبادة فهل يبنى على الجزئية أو الشّرطيّة أو المانعيّة أو يبنى على الأصل وهذه المسألة بعد كونها كثير البلوى عزيز الجدوى وفي غاية العناء ونهاية الوعثاء وناهيك فيه ما شافهته من سيّدنا في بعض الايّام من طول تأمّله فيها طول السّنة والعام وقد حرّرت الكلام فيها في سوابق الاعصار وكرّرت فيها البحث والتذكار لكن لمّا بلغ المذاكرة إليها في هذه الايّام فاعجبنى شرح الحال وتجديد الكلام وعلى اللّه العزيز المتعال التوكّل في جميع الأحوال واليه المرجع في المبدا والمال وأسأله اتمام التوفيق بتوفيق الاتمام وينبغي قدام الاقدام في المرام
[ تمهيد مقدّمات في المقام ]
تمهيد مقدّمات في المقام الأولي في الكلام في الجزئيّة والشّرطيّة والمانعيّة والكلام فيها مبنىّ على الكلام في الأحكام الوضعيّة فنقول انّه قد اختلف تارة في أصل ثبوت الاحكام الوضعيّة وأخرى في أمور من حيث كونها من الاحكام الوضعيّة فجرى جماعة على رجوع الاحكام الوضعيّة إلى الأحكام الخمسة كالسّيد الدّاماد في السّبع الشّداد بل جعله مختار المحصّلين والعلّامة السّبزوارى والعلّامة الخوانسارىّ وهو المصرح من الشّهيد في الذّكرى وصاحب المعالم في بعض كلماته والسّيّد الصّدر بل حكى الأخير استقرار واى المحصّلين عليه وجرى جماعة أخرى على كونها احكاما مستقلة بذواتها كالعلّامة في النّهاية والتّهذيب والشّهيدين في القواعد والتّمهيد وهو يلوح من صاحب المعالم في بعض آخر من كلماته وينصرح من الفاضل