مجرّد التوقف والمدار في العلّة على التوقّف في الوجود على جهة التّاثير والتوقّف في العدم فيلزم اشتراط كلّ من الضدّين بعدم الآخر فيلزم توقّف الشيء على نفسه نظير انّه لو كان النّسبة بين طرفي التوقّف من باب العموم والخصوص المطلق يلزم الدّور في الاخصّ كما انّه لو كان النّسبة بين طرفي التوقّف من باب العموم والخصوص من وجه يلزم الدّور في مورد الاجتماع نعم التوقف المذكور في المقام لا يكون من باب الدّور المصطلح إذ المدار في الدّور المصطلح على علية كلّ من الشيئين للآخر وهاهنا الوجود علّة للعدم لكن العدم شرط للوجود لكن صرّح العضدي فيما يأتي من كلامه بعموم الدّور لاشتراط كلّ من الشيئين للآخر فلا يختصّ الدّور بما لو كان كلّ من الشّيئين علّة فيطّرد فيما لو كان أحد الشّيئين علّة للآخر والآخر شرطا للاوّل كما فيما نحن فيه مع انّ المدار في بطلان الدّور على لزوم توقّف الشيء على نفسه وهذه المفسدة مطردة في المقام حيث انّ الوجود لما كان علّة للعدم فالعدم موقوف عليه ولما كان مشروطا بالعدم فهو موقوف على العدم فيلزم توقف الوجود على نفسه والعدم لما كان شرطا للوجود فالوجود موقوف عليه ولما كان معلولا للوجود فهو موقوف على الوجود فيلزم توقف العدم على نفسه فقد لزم التوقّف على النّفس في كلّ من طرفي الوجود والعدم هذا وقد اعجبنى ان اذكر في المقام الكلام في الدّور من باب المناسبة حرسا على اكثار الفائدة فنقول انّه عرف الدّور بعض بتوقّف الشيء على ما يتوقّف عليه وبمفاده التّعريف بكون العلّة معلولا لمعلولها وكون المعلول علّة لعلّتها وبانعكاس العليّة والمعلوليّة كما ربما يستفاد من العلامة الطّوسى في التّجريد في الإشارة إلى بطلان الدّور بقوله ولا ينعكسان اى العلّة والمعلول في العليّة والمعلولية وبكون الموقوف موقوفا عليه ويكون الموقوف عليه موقوفا وبانعكاس الموقوف والموقوف عليه في الموقوفيّة والموقوفعليهيّة وقد يعرف نقلا بمجموع التوقفين الحاصلين في ضمن توقف الشيء على ما يتوقّف عليه تعليلا بأنه لو كان الدّور هو توقف الشيء على ما يتوقّف عليه يلزم في مورد توقّف الشيء على ما يتوقّف عليه دوران ولم يقل به أحد وهو حسن هذا والدّور اما مصرّح أو مضمر والاوّل فيما لم يتجاوز التوقّف عن طرفين والثاني فيما تخلل فيه ثالث أو أزيد في البين فكان أطراف الدّور ثلاثة أو أزيد وبعبارة أخرى المصرّح ما خلى طرفا التوقّف فيه عن الواسطة والمضمر ما تخلّل فيه الواسطة بين الطّرفين وربما عبّر بعض نقلا عند الكلام في صحّة السّلب عن الدّور المصرّح بالدّور
رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 175
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص١٧٥