تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المستعدّ لا انّ موضوعه مجموع الجسم والتقييد بالاستعداد كما يقال انّ زيدا باعتبار انه كاتب غير زيد باعتبار انّه شاعر ان زيد الكاتب غير زيد الشاعر لا انّ زيد مع الكتابة أو مع التقييد بها غير زيد مع الشّعر أو مع التقييد به أقول انّ الحيثيّة التقييدية ان كانت في تفصيل الكلى إلى جزءين فقد تقدّم ان مورد الحكمين المتضادين مختلف حقيقة ولا حاجة إلى الحيثية التقييدية واعتبار الحيثيّة التقييديّة بواسطة توهّم الاجتماع في الكلّى وان كانت في تحليل الجزئي إلى كلّيين فقد تقدّم عنده لا مجال لاختلاف المحلّ قوله لكن الظاهر أنه لا أصل له لمقصوده منع لزوم اختلاف المحل في اجتماع المتقابلين مطلقا على سبيل سلب العموم تمسّكا باجتماع المتضائفين مع اتحاد المحلّ لكنّك خبير بان أحدا لا يدّعى لزوم اختلاف المحلّ في اجتماع المتقابلين حتى المتضائفين ولو اتّفق في كلام المشهور دعوى لزوم اختلاف المحلّ في اجتماع المتقابلين فالظاهر من المتقابلين انّما هو المتضادان فتزييف مقالة المشهور بعدم الحاجة إلى تغاير المحلّ في اجتماع المتضائفين ليس على ما ينبغي بل الإضافة من باب الجهة ولا معنى لاعتبار الجهة في اجتماع الجهتين المتقابلتين بل الحيثية التقييدية لو كانت نافعة انّما تنفع في اجتماع الحكمين المتقابلين وما كان من قبيلهما كالحسن والقبح والمتضايفان من قبيل الموضوع ولا يجدى الحيثيّة التقييديّة في اجتماع الموضوعين المتقابلين قوله بل الصواب إلى آخره مقصوده منع لزوم رجوع اختلاف الحيثيّة التقييديّة إلى اختلاف المحل بدعوى كفاية اختلاف الحيثية التقييديّة في نفسه في جواز اجتماع المتقابلين كما في اجتماع المتضائفين لكن كلامه في باب المتضائفين متشابه الحال حيث إن مقتضى كلامه قبل قوله والحاصل كون ذكر اجتماع المتضائفين من باب التنظير لكفاية اختلاف الحيثية التقييديّة في اجتماع المتقابلين قضيّة اجتماع المتقابلين في المتضائفين بدون اختلاف المحلّ ومقتضى صريح ما بعد قوله والحاصل انّ الامر في المتضائفين من باب اختلاف الحيثية التقييديّة مع عدم اختلاف المحل لكن على هذا لا يوافق الحاصل مع المحصول وعلى اىّ حال أنت خبير بانّ الحيثية التقييديّة لو كانت نافعة في اجتماع المتضادين لكان النفع من جهة رجوع الامر إلى اختلاف المحل لانّ جهة خصوصيّة في اختلاف الحيثية التقييديّة بلا شبهة قوله لكن لا على سبيل جعل الحيثيّة جزء للمحلّ مقصوده ابداء اختلاف المحل بتوسّط الحيثية التقييديّة بدون دخول التقييد في موضوع الحكم وأنت خبير بأنه لا مجال لاختلاف المحلّ بدون ان يكون التقييد جزء