تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
خارج عن الامرين ولا محصل ولا معنى له مضافا إلى أن الظاهر بل بلا اشكال انّه يقول بالوجوب الغيري في عموم الطّهارات بل ادّعى في الذكرى انه الظّاهر من كلام الأصحاب في باب غسل الجنابة وهذا ينافي دعوى ابتناء القول بالوجوب النّفسى على القول بعدم جواز الاجتماع وابتناء القول بالوجوب الغيري على القول بجواز الاجتماع ومزيد الكلام موكول إلى ما حرّرناه في الرّسالة المعمولة في وجوب الطّهارات الثالث عشر انّه قد ذكر العلّامة الخوانساري في تعليقاته على شرح الإشارات ان المشهور ان جهة تصحيح اختلاف الحيثيّة التقييدية في اجتماع المتقابلين رجوع الامر إلى اختلاف المحلّ لكن الظّاهر انه لا أصل له لانّ تغاير المحل غير لازم في مطلق اجتماع المتقابلين كيف ونعلم بالضّرورة ان زيدا إذا كان أبا لعمرو وابنا لخالد ليس معروض الابوّة والنبوّة سوى ذات زيد فقط وان ذاته مع آية حيثيّة اخذت ليست معروضة لهما وكذا في نظائره بل الصّواب انّ في اجتماع المتقابلين لا بدّ من اختلاف جهة سوى التّعليليّة لان الجهة التّعليليّة لا تجدى في اجتماع المتقابلين بالضّرورة لكن لا يلزم ان يصير تلك الجهة جزء للمحلّ ولا نسلم انّه إذا لم يصر جزاء للمحلّ حتى يختلف الموضوع ويكون مصحّحا لاجتماع المتقابلين بناء على انتفاء اتّحاد المحلّ الّذى هو شرط التناقض لا يصحّ اجتماعهما لانّ انحصار وجه الصحّة في اختلاف المحلّ مطلقا ممنوع بل كما نعلم بديهة ان اختلاف المحلّ مصحّح لاجتماع المتقابلين كذلك نعلم أن اختلاف الحيثيّة أيضا مصحّح له ولا يلزم ارجاعه إلى اختلاف المحلّ مثلا في المثال المفروض المصحّح لاجتماع المتضائفين اختلاف الإضافة ولا يلزم ان يكون اختلاف المحلّ إذ كما أن العقل يحكم ان عند اختلاف المحلّ لا يمتنع اجتماع الأبوة والنبوة كذلك يحكم به عند اختلاف الإضافة أيضا والحاصل ان اختلاف الحيثيّة امر سوى اختلاف المحلّ والعقل يحكم بأنه مصحّح لاجتماع المتقابلين ولا يلزم ارجاعه إلى اختلاف المحلّ إذ لا دليل عليه ولا يستقيم في أكثر الصّور لكن اختلاف الحيثيّة مختلف في الموارد ففي بعضها يرجع إلى اختلاف الإضافة كما في المثال المفروض وفي بعضها إلى غيره كما يظهر عند التتبّع نعم لا ينكر انّ في بعض الموارد لا يمكن اجتماعهما الّا باعتبار اختلاف المحلّ لكن لا على سبيل جعل الحيثيّة جزاء للحمل بل ما يقال إن التقييد مثلا داخل في الشيء والقيد خارج أرادوا به الشيء المقيّد مثلا إذا قالوا إن موضوع العلم الطّبيعى هو الجسم من حيث استعداد الحركة والسّكون أرادوا ان موضوعه الجسم